تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
قربان كل تقي ، وان الإنذار من اللّه لا ينفع إلّا لمن أقامها ، وانها مأدبة اللّه في أرضه ، وانها كفارة لما بينها وبين ما وقع منها قبلها وبعدها ، وانها كتاب موقوت ، وانها كتاب موجوب ، وانها كتاب مفروض ، وانها إقرار بالربوبية وخلع للأنداد ، وقيام بين يدي الجبار ، وطلب للإقالة من الذنوب ، ووضع الوجه على الأرض إعظاما للّه ، وانه بها يكون الإنسان ذاكرا غير ناسي ولا بطر ، وبها يكون خاشعا متذللا راغبا طالبا للزيادة في الدين والدنيا ، وانها سبب للمداومة على ذكر اللّه ، وانها صلاح عام ، وزجر عن المعاصي ، ومنع عن أنواع الفساد ، وان بها يتجدد في نفس المسلم ذكر محمد صلّى اللّه عليه وآله في كل يوم خمس مرات ، وانها قنوت للّه تعالى ، وان العبد إذا لقي اللّه بها لم يسأله غيرها ، وانها بالنسبة لنفس الإنسان نظير اغتساله بالنهر في كل يوم خمس مرات بالنسبة لجسده ، وانه إذا أتى العبد بها حرم جسده على النار ، وان من صلى الخمس خرج من ذنوبه كلها ، وان اليومية منها خمس بخمسين صلاة لأن اللّه أوجب أولا خمسين فشفع موسى عليه السلام حتى خففت إلى خمس ويوجر بها ثواب خمسين ، وانها أحب الأعمال الدينية ، وانها آخر وصايا الأنبياء ، وانها عمود الدين ، وانها إذا قبلت قبل ما سواها ، وانها إذا ردّت رد ما سواها ، وانها أول ما ينظر فيه من عمل ابن آدم ، وانها ان صحت نظر في غيرها وإلّا فلا ، وانه ليس بين المسلم والوصول إلى الكفر غير تركها ، وانه لو لم يجيء العبد بها تامة يوم القيامة زخّ في النار وانه لا أفضل منها بعد المعرفة ، وان فريضة منها تعدل ألف حجة وعمرة ، وان الاستخفاف بها بحكم تركها وان المستخف بها ليس من النبي صلّى اللّه عليه وآله ولا ينال شفاعته وان المضيع لها يحشر مع قارون وهامان . نسأل اللّه التوفيق لإقامتها كما يجب ويرضى إن شاء اللّه .

صلاة القضاء

القضاء في اللغة لمعان كثيرة لعلها تبلغ عشرة ، والمراد به في اصطلاح الفقهاء في باب العبادات فعل الواجب الموقت أو المحدود بحد في خارج ذلك الوقت أو الحد ، أو فعل