مخالف في أصول الدين والمذهب ، وتقبل شهادة المؤمن الجامع للشرائط ، على جميع الناس من جميع الملل ، وتقبل شهادة كل ملة على ملتهم بل وعلى غير ملتهم .
الرابع : العدالة وهي الاستقامة العملية على الدين ، أو الملكة الرادعة عن المعصية فلا تقبل شهادة الفاسق .
الخامس : طيب الولادة فلا تقبل شهادة من علم كونه من الزنا وإن أظهر الإسلام وكان صالحا للنص ، ولا بأس بمن جهل حاله .
السادس : ارتفاع التهمة الحاصلة من ناحية أسباب خاصة ، كأن يجرّ بشهادته نفعا ماليا لنفسه أو يدفع بها ضررا عنها ، وهذه الشروط ملحوظة حال الأداء وعدمها في حال التحمل غير ضار .
أما الثاني : فقد ذكروا انه يشترط الإشهاد في باب المنازعات ورفع الأمر إلى الحاكم ، فقد جعل الشارع الإشهاد فيه من وظائف المدعي مع اشتراط كون الشاهد رجلين عدلين أو نسوة عدولا في الجملة ، وسماها الشارع بيّنة في المقام وذلك قوله صلّى اللّه عليه وآله : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه .
وذكروا أيضا اشتراطها في باب الطلاق فإن أصحابنا قد أجمعوا على شرطية الإشهاد فيه مضافا إلى سائر شروطه ، مريدين به هنا أيضا ذوي عدل من الرجال ، فلا طلاق مع عدمهما ، ولا مع شهادة عدل واحد ، ولا مع شهادة فاسقين ، لقوله تعالى
( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ )
مع دلالة النصوص المعتبرة على كون الإشهاد فيه راجعا إلى الطلاق لا الرجعة ، وهذا على خلاف العامة حيث لا يرون شرطيته في الطلاق .
وذكروا أيضا الإشهاد في عقد النكاح وكونه من المندوبات وليس بواجب مستقل ، ولا بشرط في العقد ، لنصوص كثيرة عندنا دالة على ذلك ، وهذا أيضا على خلاف العامة حيث يرون شرطيته في النكاح والتفصيل في الفقه .