تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

الشغار

الشغار في اللغة الرفع يقال شغر الكلب أي رفع إحدى رجليه ليبول ، أو بمعنى الخلو يقال شغر البلد شغورا إذا خلى من الناس ، وفي النهاية : هو نكاح معروف في الجاهلية كان يقول الرجل للرجل شاغرني أي زوجني أختك أو بنتك أو من تلي أمرها حتى أزوجك أختي أو بنتي أو من إلى أمرها ، ولا يكون بينهما مهر ويكون بضع كل واحدة منهما في مقابل بضع الأخرى والتسمية لارتفاع المهر بينهما أو خلوهما عن المهر انتهى . والشغار في اصطلاح الفقه هو النكاح القائم بين وليين شرعا أو عرفا ويتحقق بتزويج أحد الوليين من له الولاية عليها من آخر ، ويجعل مهرها تزويج الآخر من له الولاية عليها من الأول ، وظاهر بعض وصريح آخر انه لا فرق بين أن يجعل المهر إنشاء التزويج من الآخر أو استمتاعه بها بعد ذلك التزويج ، لكن الظاهر الأول ، كما أنه لا فرق بين أن يكون الشغار من طرف واحد كأن يقول أحدهما زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك أو على أن أستمتع ببنتك بعد تزويجها ، ويجيب الآخر بقوله زوجتك بنتي على صداق مائة دينار مثلا فمهر الأولى التزويج الثاني أو البضع المترتب عليه ، ومهر الثانية مائة دينار ، والنكاح الأول شغار لارتفاع المهر غير التزويج أو البضع عنه وخلوه عنهما ، أو من الطرفين ويطلق عليه انه شغار دائر كأن يقول أحدهما زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ويقول الآخر زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك وكذا لو ذكرا البضع . هذا بالنسبة لموضوع الشغار وأما حكمه فظاهر الأصحاب الاتفاق على بطلان ما يصدق عليه نكاح الشغار كان واحدا أو دائرا ، وعمدة الدليل عليه الإجماع المدعى ونصوص خاصّة كقوله صلّى اللّه عليه وآله : لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام ، والشغار أن يزوج الرجل ابنته أو أخته ويتزوج هو ابنة المتزوج أو أخته ولا يكون بينهما مهر غير تزويج هذا من هذا وهذا من هذا « 1 » والمرسل عن أحدهما نهي عن نكاح المرأتين ليس لواحدة منهما صداق إلا بضع صاحبتها « 2 » . والجلب الذي يجلب من الخيل يركض معها والجنب الذي يقوم في أعراض الخيل فيصيح بها .
هامش
( 1 ) ( الوسائل أبواب عقد النكاح ب 27 ح 2 ) . ( 2 ) ( ب 27 ح 1 ) .
مصطلحات الفقه — صفحة 317 | الشيخ علي المشكيني