للصيام والقيام وسائر الأعمال الحسنة أولهما منسوب إلى علي عليه السلام والثاني إلى النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله والبحث عن الأحكام الفرعية المربوطة بهما يقع تحت عنوان رجب وشعبان وغيرهما .
ومنها : كون أهلّتها مواقيت للناس في جميع أمورهم المفتقرة إلى التحديد الزماني من بيوع السلف والسلم والنسيئة وعدة المطلقات وأجل المتمتعات وقصد إقامة المسافرين في الأمكنة إلى غير ذلك .
الصحة
الصحة بالكسر في اللغة خلاف المرض ، واعتدال الجسم ، والصحة السلامة من العيب ، وفي المجمع : قد أستعير الصحة للمعاني فقيل صحت الصلاة وصح العقد انتهى . والظاهر المستفاد من أهل اللغة ان الصحة هي تمامية الشيء وحصوله على وفق ما يقتضيه طبعه ، في مقابل نقصه ، كان معروضها الأعيان أو الأعراض أو المعاني ، وعليه فيختلف مصاديقها حسب اختلاف المتعلق كصحة الجسم ، والعقد ، والإيقاع ، والعبادة ، والعقيدة ، والعلم ، وغيرها .
الّا ان الكلام في تشخيص طبع الشيء ليتبين نقصه وكماله فإنه قد يكون الحاكم بذلك العقل الحاصل قضاؤه بالتجربة نظير صحة جسم الحيوان وأقسام النبات والأشجار ، وقد يكون العرف والعادة ، كصحة الألفاظ والعقود والإيقاعات ، وقد يكون الشرع ، كصحة العقائد والعبادات وسائر الموضوعات المخترعة من جانب الشرع ، فترى ان صحة جسم الفرس والغنم عدم المرض ونقص العضو وصحة الصلاة تمامية اجزائها وشرائطها بل وخلوها عن الموانع ، وكذلك صحة النكاح والطلاق مثلا .
وكيف كان فقد وقع الكلام في الفقه كثيرا مّا عن الصحة والفساد إذا عرضا على موضوعات الأحكام فيما إذا كانت قابلة للصحة والفساد فيبحث عن صحتها وفسادها صغرى وكبرى لحكم العقل بوجوب الامتثال بالصحيح فلاحظ باب العبادات والمعاملات وغيرها .