ليس لها ثان ولهذا لا تثنى ولا تجمع ، وقول بعضهم تجمع على شموس على وجه التأويل لا الحقيقة كأنهم جعلوا كل ناحية منها شمسا انتهى . وفي المفردات الشمس يقال للقرصة وللضوء المنتشر عنها وتجمع على شموس انتهى .
ثم إنها قد وقعت في الفقه مورد البحث في الجملة من حيث حالاتها وآثارها ، فان منها الزوال ، وهو شرط لعدة من الأوامر الوجوبية والندبية فإذا زالت في حركتها اليومية عن دائرة نصف النهار إلى جانب المغرب بالنسبة إلى كل بلد ومحل تحقق عنوان الظهر ، ووجب ترتيب الآثار المترتبة عليه منها وجوب الفريضتين الظهر والعصر لقوله تعالى
( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ )
والدلوك الميل فهو مبدأ الأوقات وشرط لتوجه خطاب الفرائض والنوافل على نحو الترتيب وتفصيل ذلك تحت عنوان الوقت . ومنها تطهيرها لبعض الأشياء بإشراقها عليه وقد ذكرناه تحت عنوان المطهر .
الشهادة
الشهادة في اللغة الحضور والمعاينة ، يقال شهد المجلس حضره وشهد الشيء عاينه ، والشهادة بمعنى الأخبار عن قطع ، يقال شهد على كذا أخبر به خبرا قاطعا ، ولذلك يقال الشهادة إخبار جازم عن حق لازم للغير . وفي المفردات : الشهود والشهادة الحضور مع المشاهدة أما بالبصر أو بالبصيرة . والشهادة قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصيرة أو بصر انتهى . هذا ما يتعلق بالشهادة بمعناها اللغوي والعرفي ، ويوافقه المصطلح الشرعي أيضا لعدم معنى خاص لها في الشرع وعند الفقهاء ، وهي قد وقعت موضوعا للحكم في الشريعة ورتب عليها أحكام من وضع وتكليف ووقع البحث عنها في الفقه في شروط الشاهد ، وموارد اشتراط الشهادة لزوما ، ودخلها استحبابا .
أما الأول : فذكروا انه يشترط في الشاهد أمور :
الأول : البلوغ فلا عبرة بشهادة الصبي . الثاني : العقل فلا تقبل من المجنون . الثالث :
الإيمان فلا تقبل شهادة غير المؤمن فضلا عن غير المسلم ، وبالجملة لا تقبل شهادة كلّ