تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
جنس واحد كمزج حنطة بحنطة أو جنسين كمزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير أو دهن اللوز بدهن الجوز أو الخل بالدبس ، وجعل بعض الأصحاب هذا النوع من الاختلاط من الشركة القهرية الظاهرية لعدم اختلاط المالين بالدقة العقلية فالشركة ظاهرية وهو ضعيف إذ الملاك في هذا الحكم العرف والموارد محسوبة عندهم واقعية . ثانيها : الشركة الواقعية الاختيارية من غير استناد إلى عقد ، كما إذا أحيا شخصان أرضا مواتا أو حفرا بئرا أو اقتلعا شجرا من المباحات فملكا كذلك ، ونظير ذلك ما لو مزجا أموالهما في الأمثلة السابقة باختيارهما ، فإنها حينئذ واقعية اختيارية لا ظاهرية كما عرفت والكلام في سابقها آت هنا أيضا . ثالثها : الشركة الظاهرية وهي في موارد الشك كما إذا شك أحد الشريكين في بيع نصيبه من شريكه أو من شخص آخر فاستصحب بقاء ملكه أو شك كل منهما كذلك . رابعها : الشركة الحكمية بمعنى ترتيب آثار الشركة وأحكامها تعبدا في مورد العلم بعدم تحققها واقعا ، كما في امتزاج أموال شخصين أو أزيد مع بقاء التمايز في الجملة وعدم إمكان التفريق والعزل ، أو كونه حرجيا ، كامتزاج الحنطة بالشعير أو الحنطة البيضاء بالحمراء وما أشبه ذلك وقد ادعي دخول هذا القسم أيضا في الشركة الحقيقية . خامسها : الشركة الواقعية المنشأة بعقد غير عقد الشركة كما إذا ملكا شيئا واحدا بالشراء أو الصلح أو الاتهاب . سادسها : الشركة الواقعية المنشأة بتشريك أحدهما الآخر في ما اشتراه بقوله أشركتك في مالي كما دلت عليه النصوص . سابعها : الشركة الواقعية المنشأة بتشريك كل منهما الآخر في ماله وتسمى هذه بالشركة العقدية وهي معدود من العقود وقد ذكرنا الكلام فيها تحت عنوان عقد الشركة المذكور من مصاديق العقد المطلق . ثم إنه يعلم مما ذكر أنه لو اقتلعا شجرة أو أخذا ماء من المباحات أو أحييا أرضا كان لكل منهما من ذلك بنسبة عمله حسب الاستناد العرفي ولو استأجر اثنين بأجرة معلومة كانت حصة كل منهما بنسبة عمله ولا يلزم علمهما بالنسبة حال العمل .