تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وكيف كان فلا اصطلاح خاص له في الشرع وعند الفقهاء وقد وقع موضوعا للأحكام في الشريعة ووقع البحث عنه في الفقه ، وذكروا فيه ما تتضح به حقيقته وأقسامه وأحكامه في ضمن أمور : منها : انه هل يختص موضوع الحكم بما يقع في ضمن العقود كما أشار إليه بعض أهل اللغة أو هو أعم منه ومن الشروط الابتدائية كنفس العقود فيشملها كما يشمل الشروط الواقعة في ضمنها ويشمل الإيقاعات المستلزمة للالتزام كالنذر والعهد واليمين فإنها من اشتراط الإنسان على نفسه ، وجهان وقع الاختلاف فيه والظاهر هو الثاني . ومنها : أنهم ذكروا أنه يشترط في صحة الشروط الواقع في ضمن العقد شروط : أولها : ان يكون مقدورا للمشروط عليه فلا يصح بيع الحيوان بشرط أن يلد ذكرا أو أنثى وما أشبه ذلك مما قد يتفق بين العوام . ثانيها : أن لا يكون مخالفا للحكم الثابت في الشريعة تكليفا كان أو وضعا ، فلا يصح أن يشترطا في ضمن العقد ترك واجب أو فعل حرام أو عدم توريث من يستحق الإرث أو توريث من لا يستحق . ثالثها : أن لا يكون منافيا لمقتضى ماهية العقد كاشتراط ما ينتفي العقد بانتفائه أو منافيا لشؤونه وآثاره ، والأول كالبيع بشرط عدم انتقال المبيع إلى المشتري أو الثمن إلى البائع ، والثاني كالبيع بشرط عدم تصرف المشتري في المبيع مطلقا . رابعها : ان لا يكون مجهولا كالبيع بشرط أن يبذل له مالا أو يعمل له عملا فإنه غرر في الشرط ، ويسري إلى الثمن والمثمن فيكونان مجهولين ويكون البيع غرريا . خامسها : أن يلتزما بالشرط في متن العقد لفظا أو يعقدا مبنيا على ما شرطا قبله ، فلو لم يذكراه في العقد وكان مغفولا عنه عنده بطل الشرط وإن لم يبطل العقد . سادسها : تنجيزه فلو علقاه بطل كان يقول البائع مثلا بعتك هذا بشرط أن تخيط لي ثوبا ان جاء زيد من سفره على اختلاف بينهم في هذا الشرط . سابعها : أن يكون عقلائيا مشتملا على غرض معتد به فلا يصح اشتراط الذهاب في
مصطلحات الفقه — صفحة 312 | الشيخ علي المشكيني