تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
المعصومين عليهم السلام وهم الوسائط في الرواية عن المعصومين فوقع الاختلاف بيننا في ذلك والبحث عنه في علم أصول الفقه ، والمشهور عندنا في ذلك الباب حجية كل راو ثقة في الحديث كان إماميا عدلا أو غير إمامي ، ثم قسموا الحديث والسنة إلى أقسام ، كالصحيح والموثق والحسن والضعيف ، فذهبوا إلى حجية الثلاثة الأول وعدم حجية الرابع والتفصيل في علم الأصول .

سوء الظن باللّه تعالى

عبر عن ذلك بعض الأصحاب بتحريم سوء الظن وعقد في الوسائل بابا في وجوب حسن الظن باللّه وتحريم سوء الظن به تعالى ، وظاهرهم تعلق الحرمة بنفس الحالة القلبية أو ملكتها ، وهو ينافي ما عليه أكثرهم من عدم كون الحالات أو الملكات الباطنية متعلقا للتكليف تحريما أو إيجابا ، وقد أشرنا إلى ذلك تحت عنوان الحسد والكبر ، ونصوص الباب أيضا لا تدل في الأغلب على حرمة العنوان المذكور . ففيها أن اللّه عز وجل يقول انا عند ظن عبدي بي إن خيرا فخيرا وان شرا فشرا « 1 » وما بهذا المضمون لا يدل على التحريم فإن ظن الشر باللّه تعالى لا يكون إلّا بالظن بمعاملته معه بالعدل فإن ظن الظلم ونعوذ باللّه لا يكون من المؤمن ولو فرض وجوده لا يكون الرب عند ظنه فالمعنى أنه ان ظن العبد عدم غفران اللّه ذنوبه وإدخاله النار فيعامله اللّه بذلك الظن فلا وجه للتحريم . نعم في صحيح بريد بن معاوية عن أبي جعفر ، في حديث : والذي لا إله إلّا هو لا يعذب اللّه مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلّا بسوء ظنه باللّه وتقصير من رجائه له وسوء خلقه واغتياب المؤمنين ( الوسائل ، 15 ص 230 أبواب جهاد النفس ب 16 ح 3 ) .
هامش
( 1 ) ( الوسائل ج 15 ص 229 من أبواب جهاد النفس ب 16 ح 1 ، 5 ، 7 ، 8 ) .