السفيه
السفه في اللغة فقد الحلم ، والسفه الجهل يقال سفه يسفه سفها من باب علم كان عديم الحلم جاهلا فهو سفيه والجمع سفهاء وسفاه ، وفي المجمع : إن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أي جاهلا أو أحمقا ، والسفيه المبذر وهو الذي يصرف أمواله في غير الأغراض الصحيحة أو ينخدع في المعاملة انتهى . وفي المفردات : السفه خفة في البدن واستعمل في خفة النفس لنقصان العقل في الأمور الدنيوية والأخروية انتهى .
والسفيه في مصطلح الفقهاء هو الذي ليس له حالة حفظ المال ، يصرفه في غير موقعه ويتلفه في غير محلّه ، لا يبني معاملاته على المصلحة ولا يبالي فيها بالانخداع ، يعرف عند العقلاء خارجا عن طورهم وسيرتهم في تحصيل الأموال وصرفها ، والظاهر أن ما ذكروه مطابق للمعنى اللغوي وليس مغايرا له .
ثم إنهم ذكروا أن السفيه على قسمين من اتصل سفهه بصغره ومن عرض له السفه بعد بلوغه ، والأول محجور من ناحية الشرع بحجر أولي أصلي ، لا ينفذ تصرفاته في أمواله ببيع وصلح وإجارة وهبة وإيداع وعارية ونحوها ، والولاية عليه للأب والجد أو القيم المنصوب من ناحيتهما ، والثاني محجور بحجر عرضي يتوقف على حكم الحاكم وله الولاية عليه أيضا .
والسفيه كما أنه محجور عليه في أمواله الخارجية فهو محجور عليه في ذمته فليس له أن يتعهد مالا أو عملا ببيع سلف وشراء نسيئة وكفالة ، ومعنى عدم نفوذ تصرفات السفيه عدم استقلاله فلو كان بإذن الوليّ أو إجازته صح ونفذ كما أنه لو حصل له الرشد بعده جاز إمضاؤه .
السلس والبطن
السلس في اللغة السهولة والانقياد ، والسلس عدم استمساك البول والمسلوس من لا يقدر على إمساك بوله ، والبطن بالتحريك داء البطن والمبطون من به إسهال أو انتفاخ في