تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
صدر عن المعصوم الذي يجب اتباعه ويكون حجة واجبة الطاعة ، ولذلك خصت عند العامة بما يصدر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وعمت عند الخاصة لما يصدر عن الإمام المعصوم أيضا ، والأسماء الثلاثة المذكورة في العنوان أيضا تطلق على السنة فهي مترادفات وان كانت الثلاثة قد تطلق على القول والكتابة فقط . وكيف كان فالسنة أحد الأدلة الثلاثة التي هي مدرك الأحكام الدينية من أصولها وفروعها ، بل وغير الأحكام من المعارف الإلهية والعلوم الإسلامية الصادرة عن النبي الأكرم ، والآخران الكتاب والعقل : وعمدة البحث والخلاف في المقام في الأخبار والأحاديث الصادرة عن أئمة الشيعة عليهم السلام التي رووها عن النبي صلّى اللّه عليه وآله فإنها عند العامة نظير الروايات التي رواها غيرهم عنه صلّى اللّه عليه وآله كعكرمة وأنس وابن عمر وعائشة ، فإن حصل الوثوق به لأحد عمل به وإلّا فلا ، ولذلك لم يرو البخاري في صحيحة حديثا واحدا عن جعفر بن محمد بن الصادق عليه السلام لأنه كان في نفسه منه شيء ، وأما عند الإمامية فهي صادرة عن أئمة معصومين عن المعاصي والزلل وعن الجهل والخطأ ، العالمين بجميع ما يحتاج إليه الناس من الأحكام ، الآخذين لها من النبي الأقدس ، الوارثين عمن نزل به الروح الأمين على قلبه ، فهي عندهم حجة ولو فرض عدم ثبوت إمامتهم ، لمكان حديث الثقلين الثابت عن الفريقين ، فإنه لو لم يدل على إمامتهم وخلافتهم الإلهية ، فلا أقل من دلالته على حجية أقوالهم وما حدثوا عن النبي الأعظم ووجوب الأخذ للأمة الإسلامية فإنه أدنى مراتب التمسك بهم في قوله صلّى اللّه عليه وآله : ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا ، وعلى هذا فلا مناص لجميع الأمة الإسلامية سنيهم وشيعيّهم عن الأخذ بذلك والعمل به ولو لم يعتقدوا بإمامتهم ، ومع ذلك فقد تركوا ذلك وأعرضوا عنهم إعراضا فترى أن أئمتهم الأربعة فضلا عن سائر علمائهم قد جرت سيرتهم في مقام استنباط الأحكام في شتى أبواب الفقه ، على التمسك بأحاديث الرواة غير أئمة أهل البيت عليهم السلام ومع عدم ذلك يتمسكون بالقياس والاستحسان وغيرهما ، وان كان هنا نصوص واردة عن أهل البيت عليهم السلام . وهنا بحث آخر في السنة أعني الأحاديث والنصوص التي نقلها غير المعصوم عن