تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
البطن فلا يقدر على إمساك غائطه أو ريحه . وقد وقع المسلوس والمبطون موردا للحكم في الشريعة وتعرض لهما الفقهاء في ضمن أحداث الوضوء وذكروا أن كلا من المسلوس والمبطون على ثلاثة أقسام : الأول : من له فترة في مجموع الوقت المعدّ للصلاة يتمكن فيها من الطهارة والإتيان بالصلاة ولو بالاكتفاء بأقل واجباتها وترك جميع مندوباتها ، وهذا يتعين عليه المبادرة إليها ولم تسقط عنه بل تجب عليه الاضطراري منها . ولو تركها عصى ووجب عليه القضاء . الثاني : من لا تكون له فترة بقدر العمل إلّا أنه يكون خروج الحدث في مقدار الصلاة مرة أو مرتين أو ثلاثا مثلا ، وهذا يجب عليه التطهير والدخول في الصلاة ووضع الماء في جنبه ، فكلما خرج منه حدث توضأ بلا مهلة وبنى على ما شرع من الصلاة وأتمها . الثالث : أن يكون الحدث مستمرا متصلا بلا فترة فيجوز له حينئذ أن يصلي بوضوء واحد صلوات عديدة وهو بحكم المتطهر إلى أن يجيئه حدث آخر من نوم أو نحوه ، أو خرج بوله أو غائطه على النحو المتعارف . هذا بالنسبة إلى الطهارة الحدثية ، وأما الخبثية فيجب على المسلوس التحفظ عن سراية بوله بكيس ونحوه ، وكذا المبطون ان أمكنه ، أو تطهير المحل بغير حرج ، ثم إن الأصحاب ذكروا أن صلاة الطائفتين صحيحة تامة لا تحتاج إلى القضاء بعد الوقت . وتفصيل الكلام في الفقه .

السنة والحديث والخبر والرواية

السنة في اللغة السيرة والطريقة ، والجمع سنن كغرفة وغرف ، وفي المجمع وفي الصناعة : هي طريقة النبي صلّى اللّه عليه وآله قولا وفعلا وتقريرا أصالة أو نيابة انتهى . والسنة في اصطلاح المتشرعة وفقهائنا عبارة عما صدر عن المعصوم في مقام بيان ما يحتاج إليه الناس في أمور دينهم وأحكام الإسلام ومعارفه ، من قول أو كتابة أو عمل أو تقرير ، والسنة عند العامة القول والعمل والتقرير الصادر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وعليه فالسنة لا تطلق إلّا على ما
مصطلحات الفقه — صفحة 307 | الشيخ علي المشكيني