تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
حج وعمرة واجبا كان أو مندوبا ، يجب أن يكون سبعة أشواط كالطواف ، من الصفا إلى المروة شوط ، ومن المروة إلى الصفا شوط ، وهكذا ويجب أن تكون البدأة من الصفا كما بدأ اللّه تعالى به والتفصيل في الفقه .

السفر والمسافر

سفر يسفر سفورا من باب نصر في اللغة خرج إلى السفر وسفرت المرأة وجهها وأسفرت كشفت عن وجهها ، وسفر الصبح أضاء وأشرق وسافر سفارا ومسافرة إلى بلد مضى إليه والسفر قطع المسافة . وفي المفردات : السفر كشف الغطاء ويختص ذلك بالأعيان نحو سفر العمامة عن الرأس والخمار عن الوجه ، وسفر الرجل فهو سافر والجمع سفر نحو ركب ، وسافر خص بالمفاعلة اعتبارا بأن الإنسان قد سفر عن المكان والمكان سفر عنه انتهى . وقد أطلق عليه في الكتاب والسنة الضرب في الأرض . وكيف كان فمفهوم السفر في اللغة واضح فإن حقيقته الانكشاف وإطلاقه على فعل المسافر لخروجه إلى الفضاء المنكشف ، واستعمال باب المفاعلة بلحاظ السعي والإنهاء فمعنى سافر سعى في قطع المسافة كما هو حقيقة هذا الباب وإن حمله الراغب إلى العمل بين الاثنين وقد ذكرنا الكلام في ذلك غير مرة . ثم إنه ليس للفظ السفر حقيقة شرعية أو متشرعية بل هو مستعمل في معناه اللغوي ، إلّا أن الشارع قد أخذ فيه قيودا خاصة في مقام أخذه موضوعا لبعض ما رتب عليه من الأحكام ، نظير عدم كونه أقل من ثمانية فراسخ امتدادية أو تلفيقية ، أو عدم كونه محرّما ، أو عدم كونه شغلا للمسافر ، أو نحو ذلك ، ويسمى الجامع للقيود سفرا شرعيا . والحكم المترتب عليه أنه يجب على المسافر ان يقصر فيه صلواته الرباعية فيصلّيها ركعتين ولو صلاها تماما كانت فاسدة إلّا في بعض الموارد بل محرمة تشريعا إذا تعمد إليه ، وأنه يجب عليه ترك الصوم فيه مطلقا واجبا أو مندوبا إلّا في بعض الأوقات ، وتفصيل ما زاد على ما ذكرنا يطلب في باب الصلاة تحت عنوان صلاة المسافر .
مصطلحات الفقه — صفحة 305 | الشيخ علي المشكيني