عند قوله
وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً
، والآية 58 من مريم عند قوله و
خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا
، والآية 18 من الحج عند قوله
يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ
، والآية 77 من الحج أيضا عند قوله
افْعَلُوا الْخَيْرَ
، والآية ، 60 من فرقان عند قوله
وَزادَهُمْ نُفُوراً
، والآية 76 من النمل عند قوله
رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
، والآية 24 من ( ص ) عند قوله
وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ
، والآية 21 من الانشقاق عند قوله
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ
. ومقتضى ما عرفت من معنى السجود لغة وشرعا وإطلاق الأمر به في المقام ، كفاية تحقق المعنى اللغوي في امتثال أمره إلا أنك عرفت لزوم وضع الجبهة على ما تستقر عليه فلا يجب الزائد على ذلك من الاجزاء والشروط المأخوذة في السجود الصلاتي .
الخامس : سجود الشكر والبحث الفقهي عنه أنه هو الذي شرعه اللّه تعالى لعباده تأسيسا أو إمضاء لحكم العقل ، شكرا لنعمائه ، وأمر به أمرا ندبيا عند تجدد كل نعمة ودفع كل بلية ونقمة ، بل عند تذكرهما أيضا ، وللتوفيق لأداء كل فريضة ونافلة وفعل كل خير .
والظاهر أن مطلق السجود للّه تعالى والخضوع والتذلل له بهذه الصورة مستحب ذاتا وإن لم ينو به شكر النعمة أو دفع النقمة فهو من العبادات المستقلة الراجحة عند العقل في مقابل الرب تعالى المشروعة قبل خلق الإنسان ، بل هو أفضلها وأقدمها ، وبه قد امتحن اللّه الملائكة في الملإ الأعلى عند ساحة قدسه وموطن أنسه ، وكان فيهم إبليس اللعين فأمرهم بالسجود لآدم فأطاعوه وعصى إبليس ، فصورته الانحناء والانخفاض ووضع الجبهة على الأرض وروحه قصد التذلل وقد عرفت خروج سائر الأمور المأخوذة في سجدة الصلاة عن ماهيته وتعلق طلبه غير الصلاتي .
السادس : السجود لغير اللّه تعالى من إنسان أو ملك أو غيرهما ، والظاهر أنه لا إشكال في حرمته في الشريعة ، وحينئذ فإن قارن اعتقادا باطلا في السجود له كاعتقاد الألوهية أو الاشتراك فيها أو كونه مقربا إليه تعالى أو ما أشبه ذلك كما كان يصنعه المشركون ، أوجب كفر الفاعل أو شركه كمشركي عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وان لم يقارن ذلك القصد بل أتى بهذا النوع من التعظيم للمخلوق مع العلم بكونه مخلوقا مربوبا ، فالظاهر أيضا