الركعة غير الأخيرة فيجب عليه الإتيان بها بعد الصلاة فهي في الحقيقة راجعة إلى القسم الأول تختص ببعض الأحكام .
الثالث : سجدتا السهو وهما سجدتان مستقلتان تجبان لأسباب خاصة تحدث في أثناء الصلاة الواجبة ، ويؤتى بهما بعدها ، فالأسباب واقعة في الفريضة والمسببات خارجة عنها وذكروا أن الأسباب الموجبة لهما ستة أو سبعة .
أولها : التكلم سهوا في الفريضة بكلام آدمي غير القرآن والذكر والدعاء . ثانيها :
السلام سهوا في أثناء الفريضة في غير موضعه بإحدى الصيغتين الواجبتين . ثالثها : نسيان السجدة الواحدة في محلها . رابعها : نسيان التشهد مع فوت محل تداركه . خامسها : الشك بين الأربع والخمس بعد السجدتين . سادسها : القيام في الصلاة في موضع القعود وعكسه .
سابعها : كل زيادة ونقيصة فيها لم تذكر في محلها وفات التدارك على اختلاف فيه . ثم إن مقتضى تعدد الأسباب تعدد المسببات ، سواء أكان من صنف واحد أم متعدد ، فلو تكلم مرارا وجبت سجدات للسهو ، كما لو تكلم وسلم في غير موضعه ونسي السجدة الواحدة وجبت سجدات وهكذا .
الرابع : سجود التلاوة وهو الذي شرعه اللّه تعالى لمن قرأ آيات خاصة من كتابه أو استمع لها ، أو سمعها ، على خلاف في الأخير ، وهو على قسمين واجب ومندوب ، فالواجب هو المسبب عن تلاوة إحدى الآيات الأربع من أحدى السور الأربع وهي الآية الخامسة عشر من سورة السجدة ، والآية السابعة والثلاثين من سورة فصلت ، وآخر آية من سورة النجم والعلق ، ولا حكم لتصورها في الذهن ، وكتابتها باليد ، ومشاهدتها في المصحف بالعين ، فإن الموضوع في الدليل القراءة والاستماع والسّماع ، فلا دليل على الوجوب في غيرها .
والمندوب هو المطلوب عند تلاوة إحدى عشرة آية من الكتاب الكريم ، الآية 206 من الأعراف عند قوله
وَلَهُ يَسْجُدُونَ
، والآية 15 من الرعد عند قوله
وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
، والآية 50 من النخل عند قوله
وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
، والآية 109 من الإسراء