ترتب على المعنى اللغوي وحرم كل ما صدق عليه السجود والسجدة لغير اللّه ، نعم لا يبعد القول باعتبار وصول الجبهة إلى ما تستقر عليه في موضوع الأحكام الوجوبية أو الندبية المطلقة كسجود التلاوة والشكر ونحوهما ، وأما السجود الصلاتي فهو عبارة عن المعنى اللغوي مع إضافة قيود أخر بعنوان الجزئية والشرطية فيه ، دلت عليه الأدلة تعبدا مع عدم دخلها في معناه اللغوي ، ولذا تبطل مع ترك شيء منها عمدا ولا تبطل سهوا أو نسيانا . ثم إن للسجود أصنافا وقعت موضوعا للبحث عنها في الفقه ينبغي الإشارة إليها :
الأول : السجود الصلاتي بمعنى الواقع جزء للصلوات الواجبة والمندوبة ، فإنه قد أخذت سجدتان في الشريعة جزء من كل ركعة من أيّة صلاة كانت ، فهما واجبتان شرعا في الواجب من الصلاة والمندوب منها ، وهما معا ركن في كل ركعة فلو زادتا أو نقصتا بطلت الصلاة كانا من عمد أو سهو ، ولو زادت واحدة في كل ركعة أو نقصت كذلك بطلت مع العمد دون النسيان .
وذكروا ان واجبات هذا القسم أي السجود المأخوذ في الصلاة بعنوان الجزئية أمور أولها وضع المساجد السبعة على الأرض وهي الجبهة والكفان والركبتان والإبهامان من الرجلين ثانيها الذكر ، ثالثها الطمأنينة حال الذكر ، رابعها رفع الرأس منه ، خامسها الجلوس بعده مطمئنا ثم الانحناء للسجدة الثانية أو القيام ، سادسها كون المساجد السبعة في محالها إلى تمام الذكر ، سابعها مساواة موضع الجبهة للموقف بمعنى عدم التفاوت بينهما من حيث السطح أزيد من مقدار لبنة موضوعة على أكبر سطوحها أو أربع أصابع مضمومات ، ثامنها وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه من الأرض وما أنبتته ، تاسعها طهارة موضع الجبهة ، عاشرها الإتيان بأذكارها صحيحة ، وقد عرفت ان المسلّم مما يدخل في ماهيتها الشرعية بحيث يدور مداره وجودا وعدما خصوص وضع الجبهة ، ومستحبات هذه السجدة كثيرة أنهاها بعض الأصحاب إلى ثلاثين فراجع كتاب العروة الوثقى للمحقق اليزدي ( قده ) الثاني : سجدة القضاء أي المنسية من الفريضة كما إذا نسي المصلي سجدة واحدة من
مصطلحات الفقه — صفحة 296
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٩٦