تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

الستر

الستر بالفتح مصدر من ستر يستر من باب قتل ، والستر والستار بالكسر فيهما والسترة بالضم ما يستر به وجمع الستر بالكسر الستور والأستار . وليس في شيء منها اصطلاح خاص فقهي ، لكنه قد وقع الستر والساتر في الشريعة موضوعا لأحكام تكليفية ووضعية في الفقه موردا للبحث في موارد . منها : حكمهم بوجوب ستر العورة لكل من الرجل والمرأة عن الناظر المحترم ومرادهم منه ستر اللون لا الحجم ، ومن العورة في الرجل القبل والدبر والبيضتان ، وفي المرأة القبل والدبر ، وهذا فيما عدا الزوج والزوجة وفي غير موارد الاضطرار . ومنها : ما ذكروه في باب الصلاة من شرطية الستر لها فيجب على الرجل ستر عورته حال الصلاة وعلى المرأة ستر ما عدا وجهها وكفيها حالها وجوبا مقدميا شرطيا ، ولا فرق فيه بين وجود ناظر وعدمه كما أنه يشترط في ساتره شروط لباس المصلي . ومنها : وجوب ستر المرأة ما عدا الوجه والكفين عن الأجنبي ، كان من أرحامها أو من غيرهم ، وهذا مما قام به الإجماع والسيرة والضرورة ودل عليه الكتاب والنصوص المتواترة قال اللّه تعالى
( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها )
. ومنها : حرمة ستر الرأس للرجال حال الإحرام ، كان إحرام الحج أو العمرة وقد ذكر التحريم وما يترتب عليه من الكفارة تحت عنوان الإحرام . ومنها : حرمة ستر المرأة وجهها حال الإحرام وهو يقرب من ستر الرأس للرجل فيما يترتب عليه من الحكم فراجع عنوان الإحرام . ومنها : اختلافهم في وجوب ستر المرأة وجهها وكفيها عن الأجنبي ، فأفتى طائفة في المسألة بالوجوب وطائفة بالجواز واحتاط آخرون والإنصاف عدم ما تطمئن به النفس من أدلة التحريم ، وتحريم إبداء الزينة لا يشمل ما ظهر منها ، مع شدة حاجتهن إلى الإبداء ، وكون الستر حرجيا في حقهن في الغالب ، وجريان السيرة على عدمه شاهد على الجواز بل الإنصاف تمامية ما دل على جواز ابدائهما لها .