منفعة ، أو عملا ، كان من مالهما أو من بيت المال للإمام أو للمسلمين أو من أجنبي .
ثم إنهم اشترطوا في السباق المكاني تقدير المسافة ابتداء وغاية ، وتعيين العوض كما وكيفا ، وتعيين ما يسابق عليه ، وكون السبق لأحدهما على الأحوط .
وقد ظهر بما ذكرنا أن المسابقة من العقود كما هو المشهور وقال بعض بكونها إيقاعا ويكفي إنشاء الإيجاب المذكور من أحدهما وتشبه الإجارة على الأول والجعالة على الثاني .
سبيل اللّه
السبيل في اللغة والعرف والشرع معروف ، ويرادفه الطريق والصراط ، وقيل إن السبيل ما وضح من الطريق والجمع سبل وأسبلة وسبول ، وفي النهاية السبيل في الأصل الطريق ، والتأنيث فيها أغلب وسبيل اللّه عام يقع على كل عمل خالص سلك به طريق التقرب إلى اللّه تعالى كأداء الفرائض والنوافل وأنواع التطوعات ، وإذا أطلق فهو في الغالب واقع على الجهاد حتى صار لكثرة الاستعمال كأنه مقصور عليه انتهى .
ثم إن هذا العنوان مضافا إلى لفظ الجلالة قد ذكر في الفقه في باب الزكاة ، وجعل أحد الأصناف الثمانية المستحقين للزكاة ، والظاهر أن المراد به في ذلك الباب جميع سبل الخير التي لها نوع أهمية في الشريعة أو أعمية في الخير والمصلحة ، فيشتمل جميع ما ينبغي لولي المسلمين صرف الزكاة فيه ، من تدبير أمورهم ، وتمامية أراضيهم ، وإصلاح أحوالهم من جهاتها الثقافية ، والعسكرية ، والقضائية ، والاجتماعية ، والسياسية ، وشتى فنونها الاقتصادية والصناعية ، فإن تدبير ذلك وحفظها من أهم سبل الخير وأفضل سبل اللّه وما يرضى الرب تعالى به ، وليس تشريع كون الزكاة بيده إلّا لذلك ، نعم لو لم يكن للمسلمين إمام متسلط متسيطر وولي مبسوط اليد ، فلهم صرفها في كل أمر عام النفع له أهمية عند الشرع كبناء المساجد والمدارس وتعميرها ، وأحداث الطرق والشوارع وإصلاحها ، وإنجاء المسجونين من غير جرم ، وإصلاح ذات البين وتزويج العزّاب وتهيئة المقدّمات لتحصيل طلاب العلوم التي تحتاج إليها المجتمع من الدينية والدنيوية ، والصرف في سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما أشبه ذلك ، مما لا تحصى .