السؤر
السؤر بالضم فالسكون في اللغة ما يبقى في الإناء من الماء ونحوه بعد تناول الشخص مما فيه ، والسؤر البقية مطلقا ، وهو مشتق من سأر الشارب يسأر في الإناء أبقى فيه بقية ، وفي المجمع : السؤر بقية الماء التي يبقيها الشارب في الإناء أو في الحوض ثم أستعير لبقية الطعام انتهى .
ثم إن السؤر قد رتب عليه أحكام في الشريعة وذكر الأصحاب في الفقه أن السؤر وهو الذي باشره جسم حيوان تابع في الطهارة والنجاسة والكراهة لذلك الحيوان ، فسؤر نجس العين كالكلب والخنزير والمشرك نجس ، وسؤر طاهر العين طاهر ، سواء كان مأكول اللحم كالبقر والغنم أو محرم اللحم كالسباع والمسوخ والجلّال وموطوء الإنسان وغيرها ، نعم يكره سؤر حرام اللحم ما عدا الإنسان والهرّ فإنه من أهل البيت ، ويكره أيضا سؤر مأكول اللحم كالخيل والبغال والحمير ، وكذا سؤر الحائض المتهمة بعدم الاجتناب عن النجاسة بل مطلق المتهم .
السب والشتم والفحش والهجر
السب في اللغة معروف وهو مصدر سب يسب من باب قتل بمعنى الشتم ، ونظيره السباب بالكسر ، ولا اصطلاح خاص له في الفقه وهو عند الفقهاء عبارة عن التوصيف بما فيه إزراء ونقص بقصد الإهانة ، فيدخل في النقص كلما يوجب الأذى كالحقير ، والوضيع ، والكلب ، والكافر ، والمرتد ، والتعبير بنسبة البلاء إليه كالأجذم والأبرص ، سواء أكان التوصيف مواجهة أو في غيبته ، وحيث إن قصد الإهانة معتبر فيه تكون النسبة بينه والغيبة عموما من وجه فالسبّ بالإزراء ، مواجهة سبّ دون غيبة ، وإظهار ما فيه نقص في غيبته بدون قصد الإزراء والإهانة غيبة دون سب ، وذكر ما فيه من النقص إزراء في غيبته مجمع للعنوانين .
ثم إنهم ذكروا أنه لا خلاف في حرمة السب في الجملة بل هو حرام بالأدلة الأربعة ،