لكونه ظلما وإيذاء وإذلالا للمؤمن فينطبق على مورد الاجتماع عنوانان محرمان ، ويترتب عليه أثمان قضاء لحق تعدد المقتضى ، واستثنى الأصحاب من ذلك سب المؤمن المتظاهر بالفسق فإنه لا حرمة له والمبتدع في دين اللّه لقوله عليه السلام : وأكثروا من سبهم والوقيعة فيهم ويمكن أيضا استثناء من لم يتأثر بسبه ولم يكن فيه مذلة له كسب الوالد ولده في الجملة وما أشبه ذلك .
السبق والرماية
السبق في اللغة مصدر سبق يسبق إلى كذا إذا تقدم إليه من غيره ، وسابقه سباقا ومسابقة غالبة في السباق ، والسبقة بالفتح فالسكون ما يتسابق إليه وبفتحتين والسبقة بالضم ما يتراهن عليه المتسابقون .
هذا وقد كثر استعمال السبق والمسابقة في اصطلاح الفقهاء بحيث كاد أن يكون حقيقة ، في عقد خاص ، أعني إنشاءين اعتباريين مرتبطين مشتملين على إيجاب وقبول ، مفادهما تمليك مال في مقابل عمل ، نظير عقد الإجارة والجعالة ، وصورته ان يقول أحدهما من سبق منا فله السبقة ويقبل الآخر قولا أو عملا .
وقوام هذا العقد بأمور ثلاثة المتسابقان وما يتسابق به وما يتسابق عليه وذكروا انه يشترط في الأول أن يكونا كاملين بالبلوغ والعقل والخلو عن الحجر لسفه أو فلس إذا استلزم تصرفا في ماله .
وفي الثاني أن يكون أحد الأمور المنصوص عليها وهي النعل والخف والحافر لكن الظاهر أن ذلك لا يقتضي الحصر فيها لأنها مذكورة حسب اقتضاء الزمان وعصر النصوص الواردة ، بل المراد من النصل كل آلة جمادية صالحة للنضال والقتال ، فيشمل جميع الآلات العصرية المعدة لذلك من صغارها القابلة لحمل الإنسان وكبارها المحمول بالوسائل الكبيرة الضخمة المعدة لها . ومن الخف والحافر كل مركب حيواني صالح للسباق ، وغير حيواني معد لذلك فيصح السباق بها والمراهنة عليها .
وفي الثالث ان يكون عينا خارجية ، أو كليا ذميا ، أو دينا حالا أو مؤجلا ، أو