تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وأما مقدارها فالواجب صاع عن كل رأس من أي جنس كان والصاع أربعة أمداد تقرب من ثلاث كيلوات . وأما وقت وجوبها فهو محدود جدا لأنه أول آنات دخول ليلة العيد ، والوجوب يدور مداره مع اجتماع الشروط السابقة وجودا وعدما ، وإن كان يستمر بعد تحققه إلى زوال يوم العيد لمن لم يصل صلاته ، أو إلى زمان إقامتها لمن صلاها أو إلى الأبد ، على اختلاف فيه ، وعليه يتبنى كون الإخراج بعد خروج الوقت أداء أو قضاء ، ويجوز عزلها عينا أو قيمة ثم دفعها إلى من شاء ، والنية حين العزل والأحوط ان ينوي حين الدفع أيضا . وأما مصرفها فقد ذكروا انه مصرف زكاة المال ، ولا يشترط عدالة المستحق مطلقا ويجوز أن يعطي إلى حد الغنى ويشترط فيها نية القربة والتعيين .

الزنا

الزنا في اللغة معروف ، وفي المجمع هو بالقصر والمد وطء المرأة حراما من دون عقد ، والزاني فاعل الزنا والجمع زناة كقضاة ، والزنية بالفتح المرّة من الزنا وأجاز بعض الكسر انتهى . وفي المفردات الزنا وطء المرأة من غير عقد شرعي وقد يقصر وإذا مد يصح أن يكون مصدر المفاعلة والنسبة إليه زنوي انتهى . ثم إن له عند الفقهاء تعاريف مختلفة أرادوا بذلك تعيين ما هو المراد من اللفظ الواقع موضوعا للأحكام في النصوص وإن كان أخص من المعنى اللغوي ، وليس له معنى مصطلح في الشرع والقيود المأخوذة في كلمات الأصحاب دخيلة في الحكم دون الموضوع ، وكيف كان الأولى تعريفه بأنه إيلاج الرجل ذكره في فرج امرأة من غير عقد مع فعلية حرمته ، والمراد بالفرج أعم من القبل والدبر ، والتقييد بغير العقد لإخراج الإيلاج الحرام مع العقد ، وبفعلية الحرمة لإخراج الإيلاج بغير العقد مع عدم الحرمة ، وبعبارة أخرى هنا قسمان من الإيلاج والإدخال ليسا من الزنا أحدهما الإيلاج المحرم مع تقارنه بالعقد فيتوهم دخوله في التعريف فتقييد التعريف بغير العقد للاحتراز عنه ، وهو نظير وطء الحائض ، والنفساء ،
مصطلحات الفقه — صفحة 288 | الشيخ علي المشكيني