وأما الزكاة المندوبة فقد ذكروا انها تتعلق بأمور : الأول مال التجارة فإذا تملك مالا بشراء وغيره بقصد الاتجار والاسترباح به ، تعلق به هذا القسم من الزكاة بشروط أحدها بلوغه من حيث القيمة مقدار نصاب أحد النقدين ، ثانيها مضي الحول عليه من حين التملك بالقصد المزبور ، ثالثها بقاء المال المذكور بعينه طول الحول ، وقيل لا مانع من تبدله بمال آخر مع بقاء قصد الاسترباح ، رابعها عدم تنزّل قيمته عن رأس المال أي الثمن الذي بذل لتحصيله ، والمتحصل أنه لو اشترى متاعا بمائة مثلا بقصد التجارة فبقي عنده سنة لم ينقص قيمته عن المائة أو زاد عليها تعلقت به الزكاة ومقدارها ربع العشر ، ولو فرضنا زيادة قيمة المتاع في أثناء الحول فصارت مائة وخمسين ، تعلق في آخر الحول زكاة بالأصل وبعد حول من الربح زكاة بالربح والمسألة مورد اختلاف أغمضنا عن بيانها لعدم العامل بها فيما نعلم .
الثاني كل ما يكال أو يوزن مما أنبتته الأرض عدا الغلات الأربع والخضر ، فيشمل جميع الحبوبات وحكم ذلك حكم الغلات في قدر النصاب وقدر ما يخرج منه وفي الزرع والسقي .
الثالث الخيل الإناث بشرط أن تكون سائمة ويحول عليها الحول ولا بأس بكونها عوامل ، ففي العتاق منها وهي التي تولدت من عربيين كل سنة ديناران وهما مثقال ونصف صيرفي ، وفي البرازين كل سنة دينار ثلاثة أرباع الصيرفي .
الرابع حاصل العقارة المتخذة للنماء من البساتين والدكاكين والمساكن والحمامات والخانات مع النصاب والحول .
الخامس الحلي وزكاته إعارته للمؤمن .
السادس المال الغائب المدفون الذي لا يتمكن من التصرف فيه ان حال عليه حولان أو أحوال فيستحب بعد التمكن إخراج زكاته لسنة واحدة .
السابع إذا تصرف في النصاب بالمعاوضة في أثناء الحول بقصد الفرار من الزكاة فيستحب إخراج زكاته .
مصطلحات الفقه — صفحة 286
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٨٦