يجوز إعطاؤهم منها لأجل فقرهم ومن سهم الفقراء ، وأما من سهم العاملين والغارمين وغيرهما إذا انطبقت عليهم فلا بأس .
الرابع : أن لا يكون هاشميا إذا كانت الزكاة من غير الهاشمي ، ولا فرق فيه بين سهم الفقراء وسائر السهام على إشكال في بعضها ، ويجوز للهاشمي زكاة الهاشمي من سهم الفقراء وغيرهم ، كما يجوز لغير الهاشمي أن يعطي للهاشمي غير الزكاة وإن كان واجبا ، والزكاة إذا كانت غير واجبة ، فيجوز أن يدفع إليه الصدقات المنذورة ، والكفارات الواجبة ، والمظالم ، وزكاة مال التجارة ، والصدقات المستحبة .
تنبيه :
ذكر الأصحاب فيما يتعلق بالزكاة على النحو الكلي أمورا ينبغي الإشارة إلى بعضها ، منها بيان ما هو المجعول في باب الزكاة من تكليف أو وضع بالنسبة لمالك المال أو لمستحق الزكاة وفيه وجوه أو أقوال :
الأول : ان المجعول هو التكليف المحض بأن أوجب اللّه تعالى على المالك إخراجها مع تحقق الشرائط المعتبرة ، من دون تعلق حق لأحد بالمال كما أوجب للشخص الإنفاق على العمودين .
الثاني : ان المجعول اشتغال ذمة المالك بالزكاة ، والأعيان الزكوية ليست متعلقة لملك أحد أو حقه ، ومقتضى الوجهين بقاء التكليف والوضع على المكلف وان تلفت الأعيان إلا أن يدل دليل على السقوط .
الثالث : ان المجعول اشتغال ذمة المالك مع كون الأعيان الزكوية بجميعها أو بمقدار الزكاة منها رهنا عليها ، فالشارع قد أنشأ في وقت تعلق الزكاة حكمين ، اشتغال الذمة للمالك ، وحق الرهانة للمستحق ، وقد يقال إن المجعول هو الثاني فقط أي حق للمستحق مشابه لحق الرهانة فليس للمالك التصرف قبل أداء الزكاة . وهذا على فرض ثبوته يكون قولا آخر .
الرابع : ان المجعول هو ملك المستحقين لمقدار حقهم من المال على نحو الإشاعة ،