فيه أرجح ، وهذا المقدار كاف في جعلهما قسمين تبعا للآية الشريفة ، وهنا فروع كثيرة ، نظير ان الدار والخادم والمركوب والألبسة وأثاث البيت والفروش والظروف والكتب العلمية وما أشبه ذلك مما يحتاج إليه الشخص بحسب حاله لا يمنع من أخذ الزكاة ، كما أنه يجوز تهيئة جميع ذلك من الزكاة لمن ليس له وغير ذلك فراجع الكتب الاستدلالية .
الثالث : العاملون عليها وهم المنصوبون من قبل الحاكم للعمالة في أمر الزكاة .
الرابع : المؤلفة قلوبهم وهم الكفار يعطون منها لألفتهم وميلهم إلى الإسلام أو إلى إعانة المسلمين في الحرب وغيره .
الخامس : الرقاب أي المماليك يصرف سهم منها في طريق إعتاقهم .
السادس : الغارمون وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها .
السابع : سبيل اللّه وهو جميع سبل الخير .
الثامن : ابن السبيل وهو المسافر الذي نفدت نفقته فلا يقدر على السير وإن كان غنيا في بلده ، وهذا مما يقل مصداقه ويصعب إحراز موضوعه في زماننا هذا وله معنى آخر لا يبعد كونه المراد من الكلمة في هذا المورد ونظائره ذكرناه تحت عنوان ابن السبيل . ثم إن توضيح معنى كل واحد من الأصناف الثمانية وما أريد بها في الكتاب الكريم مذكور تحت عناوينها كالفقير والعامل والمؤلفة فراجع .
وأما أوصاف المستحقين فقد ذكروا انه يشترط اتصاف المستحقين بالأمور التالية :
الأول : الإيمان فلا يجوز إعطاؤها للكافر أي صنف كان من أصنافه ، ولا للمخالف آية فرقة كانت من فرقة ، إلّا من حصة المؤلفة في الجملة ، وتعطى لأطفال المسلمين ومجانينهم ، من غير فرق بين اليتيم وغيره والذكر والأنثى والمتولد بين مؤمنين أو من مؤمن ، وأما المتولد من المؤمنة فقط والمتولد من الزنا من المؤمنين ففيهما إشكال .
الثاني : أن لا يكون الدفع إليه إعانة على الإثم وإغراء بالقبيح ، فلا يصح دفعها لمن يصرفها في المعصية ، ولا يشترط عدالته بل يجوز دفعها لمرتكبي الكبيرة أيضا .
الثالث : أن لا يكون ممن تجب نفقته على المزكي كالعمودين والزوجة الدائمة ، فلا
مصطلحات الفقه — صفحة 283
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٨٣