الزبيب
الزبيب في اللغة كل ما يؤكل وهو اسم جمع يذكر ويؤنث ، والزبيب ما جف من العنب والتين ، وقد اشتهر في مصطلح الفقهاء في اليابس من ثمر الكرم غير مختص بصنف خاص .
والزبيب قد وقع في الفقه موضوعا لأحكام فإنه أحد الغلات الأربع المعروفة ، فهو أحد الأجناس الثمانية الزكوية وقد وضع النبي صلّى اللّه عليه وآله عليه ضريبة مالية خاصة سماها زكاة الأموال ، وهي تتعلق به بشروط عامة تلازم جميع التكاليف ، وشروط تخص المكلف المأمور بإخراج هذا القسم من الزكاة ، وشروط تخص العين الخارجية التي تخرج زكاتها والكل مذكور تحت عنوان الزكاة .
وهو أيضا موضوع لتعلق زكاة الأبدان المتعلقة بالأصالة بالقوت الغالب للمكلف إلا أنه يكفي الإخراج منه لكونه أحد الغلات الأربع والتفصيل تحت عنوان زكاة الفطرة .
الزكاة
زكى الزرع كنصر وعلم في اللغة نمى وطهر ، والزكاة صفوة الشيء وما تخرجه من مالك وفي مجمع البحرين : هي أما مصدر زكى إذا نمى لأنها تستجلب البركة في المال وتنمية ، وأما مصدر زكي إذا طهر لأنها تطهر المال من الخبث والنفس البخيلة من البخل انتهى .
وفي النهاية أصل الزكاة في اللغة الطهارة والنماء والبركة والمدح ، وكل ذلك قد استعمل في القرآن والحديث ، ووزنها فعلة كصدقة فانقلب الواو ألفا وهي من الأسماء المشتركة بين المخرج والفعل فتطلق على العين وهي الطائفة من المال المزكى بها وعلى المعنى وهو التزكية فالزكاة طهرة للأموال وزكاة الفطرة طهرة للأبدان انتهى .
أقول هذه معاني الكلمة بحسب اللغة وقد تحصيل أنها لمعان النمو والطهارة والبركة والمدح ولا يبعد رجوع الأخيرين إلى الأولين فإن البركة من مصاديق النمو والمدح تطهير للممدوح .