وهو عمل عبادي معيّن مخترع في الشريعة الإسلامية تعبّد اللّه به عباده ، فأمر بذلك في بدو الأمر آدم عليه السلام ثم جعلها سنة في خلقه إعلانا لوجوب مخالفة العبد للشيطان وأتباعه وحثا له إلى كفره بالطاغوت وأشياعه ، وقد ورد فيه نصوص وتعرض الأصحاب في الفقه لأقسامه وأحكامه فذكروا فيه ان الرمي على قسمين : قسم منه فريضة ركنية من أجزاء الحج ومن أهم أعمال يوم العيد ، وأول الواجبات الثلاثة في يوم النحر ، وهو رمي جمرة العقبة التي هي أقرب الجمرات إلى مكة ، وقسم آخر واجب مستقل تابع لإعمال الحج ليس جزءا منها ولا شرطا وهو رمي الجمرات الثلاث أيام المبيت بمنى .
وذكروا انه يعتبر فيما يرمي به صفات ويشترط في رميه شروط :
أما الأول : فيجب ان يصدق عليه عنوان الحصى لا الرمل والحجارة ، ويكون من الحرم ويكون بكرا ويكون مباحا .
وأما الثاني : فقد اشترطوا فيه شروطا الأول نية التقرب به إلى اللّه تعالى ، الثاني صدق الرمي دون الوضع ، الثالث كون الإلقاء باليد بأصابعها أو بآلة كالمقلاع ، الرابع وصول الحصاة إلى المرمى ، الخامس كون العدد سبعة ، السادس أن يرميها متعاقبا لا دفعة .
وذكروا لخصوص الرمي في أيام المبيت شروطا أحدها انه يجب رمي الجمار الثلاث في نهار الليلة التي بات فيها بمنى ، وثانيها ان يكون الرمي من طلوع الشمس إلى غروبها دون الليل ، وثالثها مراعاة الترتيب بين الجمرة الأولى والوسطى والعقبة .
الرّهن
الرهن في اللغة الدوام والثبوت يقال رهن الشيء دام وثبت وأرهن الشيء أدامه ، والرهن وضع الشيء عند أحد وجعله تحت يده ، يقال رهن الشيء فلانا وعند فلان وضعه عنده وأرهنه الشيء جعله رهنا عنده ، والرهن والرهان ما يوضع عند أحد تأمينا للدّين فهو بمعنى المرهون .
وهو في اصطلاح الفقه ومصطلح الفقهاء عبارة عن إنشاء جعل المال تحت يدا المرتهن