الذهب والفضة
الذهب هو الجوهر النفيس المعروف ، الثقيل وزنه والغالي قيمته ، والكثير طالبه والقليل واجده ، له أسماء متعددة في اللغة كالتبر والسام والعسجد والعين والعقيان والنضر وغيرها ، وهو أحد النقدين المعروفين ، وقرينه الآخر الفضة ، وقد يعبر عن حقيقتهما بالأحمر والأبيض ، وهما المحبوبان عند الناس من قديم الأزمنة إلى عصرنا هذا ، ولعل زمان وجودهما وولع الإنسان إليهما وحب النفوس لهما يساوي في التاريخ أوائل أزمنة خلقهم وإسكانهم في الأرض . ثم إنه ليس للذهب مصطلح خاص في الشرع وبين المتشرعة ، لكنه وقع بمعناه اللغوي موضوعا لأحكام كثيرة في الفقه .
منها : كونه أحد الأعيان التسعة الزكوية التي وضع النبي الأعظم عليها ضريبة مالية معينة أسماها الزكاة ، فأوجب لمن ملك منه حدا خاصا إخراج ربع العشر منه في كل سنة ، مع اجتماع سائر الشرائط كالنصاب وكونه مسكوكا ومضيّ الحول عليه ، وقد ذكرنا تفصيل ذلك تحت عنوان الزكاة .
ومنها : حرمة تزيين الرجل به في الدنيا دون المرأة ، فلا يجوز له لبسه في حال من الحالات كان بعنوان التختم به ، أو لبس المنسوج منه خالصا أو ممزوجا ، أو شد الأسنان به بقصد الزينة ، ولا يشترك الفضة معه في هذا الحكم .
ومنها : حرمة اتخاذ الآنية منه وكذا من الفضة واستعمالهما في الأكل والشرب وغيرهما والكلام في ذلك مذكور تحت عنوان الآنية .
ومنها : وجوب القبض والإقباض في بيعه بمثله أو بالفضة وكذا بيع الفضة به وبالفضة ، قبل التفرق عن مجلس المعاملة ، بمعنى فساد العقد إذا تفرقا قبل التقابض .
ومنها : حرمة بيعه بمثله متفاضلا لكونه ربويا حينئذ وهذا الحكم عارض له بعنوان كونه مثليا .