الثامن عشر : افتراقهما في الختان فان ختان الذكر واجب لنفسه بعد البلوغ بلا ريب ، وهو مندوب لأوليائه قبل بلوغه ، ولا يجب ختان الأنثى نعم هو مندوب .
التاسع عشر : افتراقهما في الاعتداد عند انقطاع الزوجية بينهما بالطلاق والفسخ والانفساخ والموت ، فإنه يجب عليها الاعتداد منه مطلقا إلّا في موارد معينة ، ويحرم عليها التزويج من غيره أيام الاعتداد ، ولا يجب عليه الاعتداد منها مطلقا فله التزويج بغيرها بعد الانقطاع بلا فصل .
الذمة
الذمة في اللغة الأمان والعهد والضمان ، وأهل الذمة سموا بذلك لأنهم دخلوا في أمان المسلمين وعهدهم وضمانهم ، ومنه سمي المعاهد ذميا لنسبته إلى الذمة وهي العهد .
ثم إن الذمة قد وقعت في الشرع موضوعا للحكم وقد استعملت في الفقه في باب الجهاد فيما إذا خيّر ولي المسلمين أهل الكتاب بين أمور ثلاثة : قبول الإسلام والمحاربة وقبول الذمة ، فإذا اختاروا الأخير تحقق عنوان الذمة ، وعلى هذا فهي عقد مفتقر إلى الإيجاب والقبول ينعقد بين وإلي المسلمين أو خصوص أمير الجيش وبين أهل الكتاب أو طائفة منهم . وقد ذكر الأصحاب إن للذمة شرائط ركنية وغير ركنية وهي الشروط التالية : - 1 - بذل الجزية على ما يأتي تفصيلها .
2 - ان لا يفعلوا ما ينافي الأمان كالعزم والتوطئة على حرب المسلمين ، وكإمداد المشركين .
3 - الالتزام بأحكام الإسلام القضائية كانت المنازعة بين بعضهم مع بعض أو بينهم وبين المسلمين .
4 - ترك التعرض لنساء المسلمين وأطفالهم بالعقد أو الفحشاء .
5 - ترك إلقاء الوسوسة والانحراف في أذهان المسلمين في عقائدهم وأخلاقهم وأعمالهم .
6 - ترك المزاحمة لهم بقطع الطريق وسرقة الأموال ونحو ذلك .