ثوب على المقترض ، أو منفعة أو انتفاعا كاشتراط المقرض الانتفاع بالعين المرهونة على القرض ، أو على قرض آخر ، أو صفة كاقراض دراهم مكسورة أو ردية بشرط رد الصحيحة أو الجيدة ، ولا فرق أيضا بين كون المال المقترض مكيلا أو موزونا أو غيرهما كالمعتبر بالعدّ والمساحة والمشاهدة .
ثم إنه لا اشكال عندنا بل عند كافة المسلمين في حرمة الربا ، بل الظاهر أنها من ضروريات الدين ، وقد ذكروا دخول مستحلّه في المرتدين ، وفرّعوا على مسألة الربا في البيع ، بأن الحنطة والشعير في هذا الباب بحكم جنس واحد لا يجوز معاملتهما مع التفاضل ، وان أصناف كل نوع تعدّ جنسا واحدا ، وفروع كل صنف مع أصله واحد ، وفروع جميع الأصول واحد ، وان اختلفت العناوين ، كاللبن مع فروعه من الجبن واللبأ والزبد والأقط والدهن ، وكل واحد منها مع الآخر إذا كانت من البقر مثلا ، وكذا التمر والعنب مع دبسهما ، وان اللحوم والألبان والادهان تختلف باختلاف الحيوان ، فيجوز التفاضل في معاملة لحم الغنم والبقر .
وفرعوا على الربا القرضي بأنه انما يحرم الزيادة مع الشرط ، واما بدونه فلا بأس به بل يستحب للمقترض بذل شيء زيادة لأنه من حسن القضاء ، وانه انما يحرم شرط الزيادة على المقترض دون المقرض كما إذا أقرضه عشرة بشرط أن يرد ثمانية ، أو بشرط أن يخيط للمقترض ثوبا ، وان حرمة الإقراض مع الزيادة لا يستلزم بطلان أصل القرض فيصح الأصل ويبطل الشرط وتحرم الزيادة .
الرجعة
الرجعة بالفتح في اللغة المرة من الرجوع وبالكسر نوع الرجوع ، وفي المجمع : وأما الرجعة بعد الطلاق فتقرأ بالفتح والكسر على المرة والحالة وبعضهم يقتصر فيها على الفتح وفي المصباح وهو الأصح وطلاق رجعي يقرأ بالوجهين أيضا انتهى .
وفي النهاية : هي ارتجاع الزوجة المطلقة غير البائنة إلى النكاح من غير استيناف عقد