الثالث عشر : افتراقهما في إمامة الصلاة فلا يجوز لهنّ الإمامة على الرجال في الجمعة والجماعة ويجوز لهم الإمامة عليهن .
الرابع عشر : افتراقهما في التصدي لولاية أمر المسلمين بنصب خاص أو عام من جانب المعصوم ، فان الظاهر أنه كما لم يشرع لهن منصب النبوة والرسالة في إبلاغ الأديان والشرائع والإمامة المنصوصة من قبل اللّه تعالى ، كذلك لم يشرع لهن منصب الولاية المجعولة من قبل المعصوم على نفوس المجتمع وأموالهم ، وهذا ما يستفاد من الكتاب الكريم والسنة ومذاق الشارع الأقدس ، وسنة اللّه التي قد خلت في عبادة منذ أرسل الرسل وأنزل الكتب .
الخامس عشر : افتراقهما في منصب القضاء بين الناس ، فإنه لم يشرع لهن ذلك وان كانت واجدة لشرائطه غير الذكورة ، مع أن القضاء شعبة من الولاية التامة وغصن من غصونها .
السادس عشر : افتراقهما في الشهادة في مقام الدعاوي والمخاصمات من حيث الشاهد والمشهود به ، أما الأول فإن شهادة امرأتين عدلين تساوي شهادة رجل عدل ، ففيما تجب فيه شهادة رجلين تجب شهادة أربع نسوة ، وفيما تجب فيه أربعة رجال ، إذا نقص منهم واحد انضمت إليهم امرأتان ، وإذا نقص اثنان انضمت أربع ، وإذا نقص ثلاثة انضمت ست من النساء على اختلاف في بعض الصور يطلب من الفقه . وأما الثاني فإنه يختص نفوذ شهادتهن بالاستقلال بالموارد التي يعسر اطلاع الرجال عليها عادة ، كالبكارة والولادة والرضاعة ونحوها ، وتجوز في غيرها مع الانضمام إلى الرجال ، ولهم الاستقلال بالشهادة مع سائر الشروط مطلقا .
السابع عشر : افتراقهما في الارتداد عن فطرة فإن المرتد الفطري يجب قتله ، ولا تقبل توبته من جهة سقوط القتل ، وتبين عنه زوجته بالارتداد ، وتعتد عدة الوفاة ، وتقسم أمواله في ورثته ، والمرتدة فطرة لا تبين عن زوجها بالارتداد بل تعتد عدة الطلاق ، فان ثابت في مدة العدة وإلّا بانت وخلدت في الحبس ، ولا تخرج أموالها عن ملكها .
مصطلحات الفقه — صفحة 263
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٦٣