تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
سنين من عمرها ، والذكر يبلغ الحلم إذا تم له خمس عشرة سنة ، ولو سبقه الاحتلام أو نبات الشعر الخشن على العانة أو اللحية أو الشارب قبل تمام السنين ، كانت علامة لتقدم البلوغ كما أنه لو سبقها الحيض أو العلائم المذكورة كانت علامة لتقدم بلوغها ، والعلائم مورد اختلاف بين الفريقين بل وبين أصحابنا أيضا أشهرها أو أحسنها ما ذكرنا . الثاني : افتراقهما في وجوب تستر كل منهما عن الآخر وكيفية ذلك فيجب عليها التستر بمعنى تغطية البدن كله ما عدا الوجه والكفين عن غير محارمها من الرجال ، ويحرم عليها إبداء الزينة ومواضعها لهم ، فبدنها كله عورة عدا الموضعين ، وأما الذكر فلا يجب عليه التستر من الأجنبيات وان علم نظرهن إليه ، فبدن الرجل غير عورة ، غير العورة ، وهذا مما دل عليه الكتاب الكريم والسنة المنقولة عن أهل البيت عن النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وتوافقت عليه الإجماع والسيرة والضرورة عند المسلمين . ثم إنه لا يبعد القول بالملازمة بين جواز إبداء الجسد من طرف وجواز النظر بلا ريبة وتلذذ من الآخر في الجملة ، بمعنى ان الرجل النظر إلى الوجه والكفين منها وللمرأة النظر إلى ما جرت العادة بعدم تستره منه والمسألة خلافية . الثالث : افتراقهما في الميراث فنصيب الذكر مثل حظ الأنثيين ، ونصيبها نصف ما للذكر من الحظ في أغلب مراتب النسب والسبب ، فللذكر من الأولاد مثل حظ الأنثيين منهم ، وللاخوة من الأبوين أو الأب مثل حظ الأنثيين منهم ، وللأم نصف حظ الأب ، وللعمة نصف حظ العم ، وللزوجة نصف حظ الزوج ، وهذا غير مخالف للعدل في التشريع ، الذي لو حظ في جميع قواعد الدين وقوانينه ، فإنه لا بد في لحاظ العدل من نسبة كل حكم إلى بقية الأجزاء من مجموع الشريعة ، فإذا شرع في الدين لابن الميت ان يتزوج بامرأة ويتكفل لنفقتها ، ولبنته أن تتزوج برجل وتلقي كلّها في النفقة إليه ، كان العدل حينئذ قسمة التركة كما شرعه ، والحكم تابع للأغلب من الملاكات . الرابع : انهما يفترقان في دية النفس والأعضاء والمنافع ، بل وفي قصاصها أيضا في الجملة ، فإن دية الأنثى في القتل نصف دية الذكر ، ودية أعضائها أيضا على النصف من