ومديون ودان فلان استقرض وصار عليه دين .
وبالجملة الدين في اللغة مصدر بمعنى الإقراض أو الاستقراض إلّا ان المراد بالدين المقابل للقرض اسم مصدر أي الحاصل بالاستقراض والإقراض ، وهو الواقع مورد البحث والمترتب عليه الأحكام ، ولذا عرفوه بأنه المال الكلي الثابت في ذمة شخص لآخر بسبب من الأسباب كان السبب أمرا اختياريا كالاستقراض ، وبيع السلم ، والنسيئة ، والإجارة ، والنكاح ، والخلع ، والجعالة ، ونحوها ، أو أمرا قهريا كما في بعض موارد الضمانات والنفقات .
والبحث عن الدين في الفقه ليس في علله وأسباب تحققه ، بل في نفس العنوان الذي وعاؤه الذمة لكونه موضوعا لأحكام كثيرة في الشريعة من تكليف ووضع ، نظير ما ذكروا من أن الدين إما حالّ أو مؤجّل ، والأول يجوز للدائن مطالبته مهما أراد ، ويجب على المدين أداءه إذا تمكن ، والثاني لا يجب قضاءه قبل الأجل وإن طالبه الدائن ولا يجب عليه قبوله قبله وإن أدّاه المدين .
وأن الأجل إما بتعيين الطرفين كما في السلم والنسيئة ، وإمّا بتعيين الشرع كما في أقساط الديات ، والمؤجل يحل أجله بموت المدين دون الدائن ، فإذا مات الزوج طالبته زوجته بالصداق المؤجل ، وإذا ماتت لم يطالبه وارثها ، ويجوز تعجيل المؤجل بنقصان شيء منه وهو النزول ، ولا يجوز تأخير المعجل بزيادة شيء وهو الربا .
الدية
الدية في اللغة مصدر أصلها الودي عوّض الهاء عن الواو المحذوفة التي هي فاء الكلمة ، ومعناها إعطاء دية القتيل ، يقال ودى القاتل وديا ودية القتيل أعطى ديته ، ثم أطلقت على المال المبذول الذي هو حق المجني عليه قتيلا أو غيره .
والدية في اصطلاح الشرع والفقه عبارة عن المال الواجب على الجاني بجنايته على إنسان حرّ في نفسه أو طرفه ، سواء كان له تقدير أم لا ، وربما سمّوا غير المقدر أرشا أو حكومة .