تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وأنه لو خيف على حوزة الإسلام ومجتمع المسلمين من دخول الكفار في بلادهم بأي عنوان كان كالتجارة ، والطبابة ، والسياحة ، وما أشبه ذلك ، وجب المنع عن ذلك أو جعلهم تحت المراقبة التامة . وانه لو استلزمت الروابط الدولية السياسية مع دول الكفر ، تسلطهم وأسرهم السياسية والاقتصادية للمسلمين ، وجب المنع عن جميع ذلك ووجب على الأمة لا سيما العلماء منهم إرشادهم ونهيهم ، وأنه لو ظهر عن أحد من رؤساء الدول الإسلامية ، أو عن الوكلاء والممثّلين روابط فاسدة مع الدول الكافرة بحيث تصير سببا لنفوذهم في المسلمين وتسلطهم عليهم ولو في الجملة ، فهو خائن معزول عن مقامه بنفسه ، وانه يحرم على الأمة أيضا الروابط التي تكون سببا لضعف حياتهم الاقتصادية وركود أسواقهم . وأما الثاني : أعني الدفاع عن النفس قد ذكروا أنه يجب على كل إنسان عقلا وشرعا وفطرة ، ان يدفع عن نفسه بل وعن حريمه وأمواله ما استطاع . فلو هجم مهاجم قاصد بسوء من قتل أو جرح أو تجاوز عرض محاربا أو لصا أو غيرهما وجب الدفع ولو انجرّ إلى جرحه أو قتله ، وليس له الاستسلام والانظلام . ويجب في الدفاع مراعاة الأسهل فالأسهل فيدفعه بالإخطار ، والصياح ، والدفع باليد ، والعصا ، والجرح ، والقتل ، مع ملاحظة الترتيب ولو خاف الفوت جاز التوسل بما أمكن ولو وقع على المهاجم حينئذ جرح أو قطع أو قتل فضلا عن النقص المالي كان هدرا . تنبيه : ذكروا انه لو وجد مع زوجته رجلا يزني بها وعلم بمطاوعتها جاز قتلهما ولا إثم عليه ولا قود ، كانا محصنين أو غير محصنين ، وكانت دائمة أو متعة ، والجواز حينئذ حكم واقعي بينه وبين اللّه تعالى ، وأما في الظاهر فلو لم يقدر على إثباته حكم بالقصاص . ولو اطلع أحد إلى عورات الغير من ثقب باب أو جدار أو من سطح فله زجره ودفعه بالضرب وغيره ، ولو أدى إلى الجرح أو القتل كان هدرا .