تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ولو أجاب بقوله لا أدري أو سكت عن الجواب فقد ذكروا أنه أمره الحاكم بالجواب بالرفق ثم بالغلظة فإن أصرّ جعله ناكلا ورد اليمين على المدعي ، فإن حلف ثبت حقه . ولو قال أديت انقلب مدعيا فعليه الإثبات .

الدفاع - والجهاد الدفاعي

دفعه في اللغة نحّاه وأبعده ، ودفع عنه الأذى حماه منه ، ودافع عنه دفاعا ومدافعة حامى عنه وانتصر له ، وفي المفردات الدفع إذا عدي بإلى اقتضى معنى الإنالة ، نحو قوله تعالى
( فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ )
وإذا عدي بعن اقتضى معنى الحماية نحو قوله تعالى
( إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا )
انتهى . وتستعمل الكلمة في اصطلاح الفقهاء في دفاع خاص وقع في الشريعة موضوعا لأحكام خاصة وهو ينقسم إلى قسمين أحدهما الدفاع عن بيضة الإسلام وحوزته ، ثانيهما دفاع الشخص عن نفسه وما هو بمنزلته . أما الأول : فهو عبارة عن دفاع المسلمين إذا هجم عليهم عدو ويخشى منه على بيضة الإسلام وحومة الدين وحوزة المسلمين ومجتمعهم ، فيجب عليهم الدفاع ببذل النفوس والأموال بأية وسيلة ممكنة من طرق الدفاع ، ولا يتقيد هذا الدفاع بحضور الإمام العدل وإذنه أو إذن نائبه الخاص أو العام ، بل هو واجب كفائي أو عيني على جميع المسلمين حتى تندفع الهجمة ، ويحصل الأمن الديني والدنيوي في بلاد المسلمين ومجتمعهم . ويتفرع على المسألة أنه لو خيف على شيء من البلاد أو على مناطق خاصة منها كان الحكم ذلك أيضا ، وأنه لو خيف من زيادة الاستيلاء والسلطة مع سبق تحققها أو عدم القدرة على دفع أصلها وجب الدفاع لمنع الزيادة . وأنه لا فرق في سلطتهم بين السلطة العسكرية ، والثقافية ، والسياسية ، والاقتصادية ، إذا أضرت بدين المجتمع وعقائدهم أو أخلاقهم وفروع أحكامهم . وأنه لا فرق بينها وبين كل سلطة كان فيها وهن الإسلام والمسلمين وتضعيف قوتهم وكسر شوكتهم .