تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

الدم

الدم في اللغة والعرف واضح ، وقد يعرف في اللغة بأنه السائل الأحمر الذي يجري في عروق الحيوان ، وأصله دمي أو دمو حذفت لامه ، وفي المجمع أصل الدم دمي بسكون الميم فحذفت اللام وجعلت الميم حرف إعراب ، وفي الحديث كلما ليس له دم فلا بأس به أي نفس سائلة كالعقارب والخنافس وفيه لا يبطل دم امرئ مسلم أي لا يذهب هدرا انتهى . وكيف كان فليس له اصطلاح خاص شرعي أو فقهي ، وقد وقع الكلام فيه في الفقه تارة في حلّية أكله وأخرى في طهارته ونجاسته وثالثة في بيعه وأكل ثمنه . أما الأول : فلا إشكال بل ولا خلاف في حرمة أكل الدم بأي طريق كان ، وهي اجماعية بين المسلمين كحرمة الميتة ، وتدل عليها من الكتاب الكريم آيات ومن السنة نصوص وروايات ، راجع فيه عنوان الأشربة أيضا . وأما الثاني : فقد عده الأصحاب في جملة النجاسات بل عن غير واحد منهم دعوى إجماع المسلمين عليه ، بل قد عدها بعض من ضروريات الدين ، لكن ذكر بعض ان موضوع النجاسة الدم المسفوح أي المنصب من العرق ، ويؤيده قوله تعالى
( إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ )
لكن الظاهر أن الموضوع أعم من المسفوح لدلالة النصوص على نجاسة دم الرعاف ، والدماء الثلاثة ، ودم القروح والجروح ، ودم حكة الجسد ، ودم الأسنان ، مع أنها غير مسفوحة ، فمرادهم بالمسفوح المقابل لغير السائل وفي دلالة الآية الشريفة على النجاسة تأمل . وأما الثالث : وهو جواز بيعه وعدمه فالقول السديد فيه عندهم انه ان كان له منفعة محللة مقصودة جاز ذلك وإلّا فلا وللدم في هذه العصور منافع محللة من أقوى المنافع العامة البشرية .

الدّين

الدّين بالفتح في اللغة إعطاء مال إلى أجل من دانه يدينه أعطاه مالا إلى أجل فهو دائن وذاك مدين ومديون ، ودان الرجل صار عليه دين فهو دائن بمعنى المدين . وفي المجمع : والدين بفتح الدال واحد الديون تقول دنت الرجل أقرضته فهو مدين