تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الرابع - ان يكون للدعوى أثر لو حكم على طبقها ، فلو ادعى كرؤية الأرض أو دورانها حول الشمس ، أو ادعى وقفا أو هبة من غير قبض ، أو ان هذا الخنزير أو الخمر لي ، أو ان لي دينا على واحد من أهل هذا البلد ، لم تسمع . الخامس - ان يكون المدعى به معلوما ، فلا يسمع المجهول المطلق كان ادعى ان لي شيئا على ذمّة زيد . السادس - الجزم على الدعوى ، فلو ادعى شيئا على زيد ظنا أو احتمالا ففي سماعه تردد ، ويسمع الدعوى على الغائب ويحكم القاضي ويرتب الأثر ، والغائب على حجته ، وذلك في حقوق الناس ولا يسمع في حقوق اللّه . ومنها : ما ذكروه في تشخيص المدعي والمدعى عليه ، فقيل إن المدعي هو الذي لو ترك ترك أي لو ترك الخصومة لم يعقّبها الآخر ، وقيل إنه من يدعي خلاف الأصل ، وقيل إنه من يكون في مقام إثبات أمر على غيره ، وهذه كلها إشارة إلى معناها العرفي ، والأولى ان يقال إن المدعي عبارة عمن ينشأ الدعوى المقتضي لترتب حق على الغير ، أو خروجه عن الحق الثابت عليه ، وثم إنه كيف عرّفنا المدعي ، كان المنكر في مقابله ، فهو من لم يترك لو ترك الخصومة ، أو هو من يدعي على وفق الأصل ، أو هو ليس في مقام إثبات شيء على الآخر بل في مقام نفيه عن نفسه ، أو هو من ينشأ نفي ثبوت حق عليه حتى يجب الخروج عنه . ومنها : ان المدعى عليه أما ان يقرّ بما ادعي عليه ، أو ينكر ذلك ، أو ينكل ، أو يقول لا أدري ، أو يسكت عن الجواب ، أو يقول أديت ، فإن أقرّ بالحق عينا أو دينا فيلزم ذلك ، وصورة حكم الحاكم حينئذ ألزمتك أو قضيت عليك أو حكمت فإذا حكم تمت الخصوصة وترتبت آثار الحكم ، من عدم جواز نقضه أو رفع القضية إلى حاكم آخر . ولو أجاب بالإنكار عرّف الحاكم المدعي بان عليه البينة ان كانت وإلّا فله إحلاف المنكر ، فإن قال لي بينة خيّره بين إحضارها ومطالبة اليمين وترك الدعوى ، وله في خصوص الديون إثبات مدعاه بشاهد ويمين وبشاهد وامرأتين ، ولا يكفي ذلك في حقوق اللّه وحدوده .