ومنها - كونهما الأصل للنقود الرائجة في الصدر الأول من الإسلام إلى ما يقرب زماننا وكان يليهما الفلوس السود . وبهما كان تقويم كل عين ومنفعة ونحوهما ، وتعيين ماليتها ، في موارد المعاملات والضمانات وغيرهما ، وكان الدرهم أكثر رواجا من الدينار بحيث كان قد يقوم الدينار أيضا بالدرهم ومنها غير ذلك مما ذكروه في الفقه .
الدعوى
الدعوى والدعاء في اللغة النداء ، والدعوى اسم من ادعى يدعي فهي بمعنى الادعاء ، وادعى الشيء زعم أنه له حقا أو باطلا ، وادعى عليه حاكمه عند القاضي ، وفي المجمع دعوى فلان كذا أي قوله والجمع الدعاوي بكسر الواو وفتحها ، وفي الحديث البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، والمراد بالمدعي على ما يفهم من الحديث من يكون في مقام إثبات قضية على غيره ، ومن المدعى عليه المانع من ذلك وهو المعبر عنه بالمنكر انتهى .
والدعوى في اصطلاح باب القضاء طلب الشخص إثبات مال أو حق على غيره أو طلب أدائه منه ، وقوام ماهية الدعوى بالمدعي والمدعى عليه والمدعى به وهو الشيء المطلوب ، وقد وقع العنوان موضوعا لأحكام كثيرة في الشريعة وتعرض الأصحاب لفروع في المقام يتضح بها حالها وما يترتب عليها من الآثار .
منها : انه يشترط في سماع دعوى المدعي أمور ترجع إلى الدعوى وما تتحقق به ، الأول البلوغ فلا تسمع من الطفل ولو كان مراهقا ولا يترتب عليه وظائف المدعي والمدعى عليه ، فلو رفع إلى الحاكم ظلامته أحضر وليّه ومع عدمه نصب له قيما أو عين لأمره وكيلا أو تصدى بنفسه ولايته .
الثاني - العقل فلا تسمع من المجنون .
الثالث - ان لا يكون أجنبيا عن الدعوى كما لو ادعى بدين شخص على أجنبي فلا بد من نحو تعلق به كالولاية والوكالة ونحوهما .