الدّرهم والدّينار
الدرهم في اللغة قطعة من فضة مضروبة للمعاملة ، والكلمة يونانية والجمع دراهم ، وقد يطلق على مطلق النقود ، وقيل الدرهم واحد الدراهم فارسي معرب ، وفي المصباح الدرهم الإسلامي اسم للمضروب من الفضة .
والدرهم في مصطلح الشرع والفقه الإسلامي عبارة عن ستة دوانيق كل دانق ثمان حبات من أوسط حب الشعير ، فالدرهم يساوي في الوزن 48 حبة من الشعير ، والدرهم نصف مثقال شرعي وخمسه ، فالمثقال درهم وثلاثة أسباعه ، وعشرة دراهم سبعة مثاقيل ، والظاهر أنه لا خلاف في جميع ذلك عند الأصحاب وفي مصطلحهم .
والدينار في اللغة ضرب من قديم النقود الذهبية ، وجمعه دنانير ، وهو مثقال من الذهب ، والمثقال يطلق عليه خاصة . وفي المفردات : أصله دنّار فأبدل من احدى النونين ياء ، وقيل أصله بالفارسية دين آر أي الشريعة جاءت به انتهى ، والدينار في مصطلح الشرع والفقه مثقال شرعي وزنه درهم وثلاثة أسباع الدرهم ، فيساوي ثمانية وستين حبة وأربعة أسباعها .
وكيف كان فقد وقع الدرهم والدينار في الشريعة موضوعا للأحكام الكثيرة ، ووقع البحث عنهما في الفقه في موارد ، منها - كونهما موضوعا لتعلق الزكاة مع تحقق شرائطها وقد ذكر تحت عنوان الزكاة .
ومنها - تعلق أحكام خاصة بهما إذا بيع كل منهما بنفسه وكل منهما بالآخر ويسمى بيع الصرف وقد ذكر تحت عنوان ذلك البيع .
ومنها - ما ذكروه في اعتبار كون رأس المال في عقد المضاربة منهما وقد أفتى به جل قدماء الأصحاب لولا كلهم .
ومنها - جواز إعارتهما ويترتب عليها الضمان وان لم يشترط .
ومنها - كونهما من تقديرات دية الإنسان فهما قسمان من الأمور الستة التي بها تقدير الديات في النفس ، والطرف ، والمنافع ، وقد ذكر تحت عنوان الدية .