خيار تبعض الصفقة
يطلق هذا العنوان في اصطلاح الفقهاء على تسلط كل من المشتري والبائع على العقد إذا تبعضت الصفقة ، أي البيع بانحلال بعضه وبقاء بعضه ، فإذا اشترى سلعتين بمعاملة واحدة فتبين عدم كون إحداهما قابلة للتملك أو ملكا للبائع ، فانفسخ البيع قهرا بالنسبة لما ليس ملكا له ، فللمشتري الخيار بين قبول المملوك بحصته من الثمن وبين فسخ العقد ، وإذا تملك البائع شيئين ثمنا لما باعه ، فظهر أحدهما غير قابل للملك أو غير مملوك للمشتري ، فله حينئذ قبول البعض أو فسخ الكل ويفترق هذا عن خيار الشركة بتعدد المبيع أو الثمن هنا ووحدتهما فيه وان شئت قلت بعدم الإشاعة هنا والإشاعة فيه ، ويمكن إرجاعهما إلى واحد .
خيار التفليس
أي الخيار المسبب عن قضاء الحاكم بإفلاس من استوعبت ديونه أمواله فحكم بإفلاسه بعد استدعاء غرمائه ذلك ، وصاحب هذا الخيار غريمه الذي وجد عين متاعه عنده ، كان الانتقال ببيع أو صلح أو إقراض ، فله الخيار حينئذ في فسخ العقد الناقل وأخذ متاعه ، ولا فرق في ذلك بين كون أموال المفلس وافية بديونه وعدمه ، فللغريم الفسخ وأخذ ماله ولو كان بحيث إذا فسخ العقد وأخذه وصل بجميع ديونه وحرم سائر الغرماء عن أكثرها أو مطلقا .
خيار غريم الميت
إذا مات الشخص وترك ديونا استوعبت تركته فكل دائن وجد في تركته عين ماله المنتقل إلى الميت ببيع أو إقراض أو نحوهما كان له الخيار في فسخ العقد وأخذ ماله وترك الضرب مع الغرماء ، وهذا أشبه بخيار التفليس ، إلّا أن متعلقة تركة الميت ، ويفترق أيضا بأن هذا الخيار مشروط بكون تركة الميت وافية بديون الغرماء وإلا فليس له هذا الخيار ، بل هو كسائر الغرماء يضرب بدينه معهم ، وهذا بخلاف خيار التفليس كما ذكر تحت عنوانه .