العقد ، وخيار تخلف الشرط لتسببه عن مخالفة المشروط عليه ، والسببان طوليان ، وذكر الأصحاب في المقام ، الشروط القابلة للأخذ في العقد الصالحة لوجوب الوفاء بها مقدمة لبيان هذا الخيار فإنه مترتب على صحة الشرط وحصول حق للمشروط وحرمانه عن حقه بتخلف المشروط عليه .
خيار الشركة
يطلق هذا العنوان على تسلط المشتري على فسخ العقد فيما إذا ظهر المبيع مشتركا بين البائع وغيره على نحو الإشاعة ، وقضت صحة العقد اشتراك المشتري مع شريك البائع ، ومثله ما لو اتفق حصول تلك الشركة بعد العقد وقبل القبض كما لو امتزج الخل المشترى بخل غيره قبل القبض ، فمقتضى قاعدة نفي الضرر تسلطه على الفسخ ، ويطلق أيضا على تسلط البائع إذا ظهر الثمن مشتركا كذلك ، فالشارع قد جعل الخيار لمن انتقل إليه الملك المشترك مع عدم قصد الشركة مشتريا كان أو بائعا ، وقد يطلق عليه خيار العيب فإن الشركة عيب في الجملة لنقص في المالية والسلطة ، لمنع كل عن التصرف فيه بدون إذن الآخر ، ويطلق عليه في الجملة خيار تبعض الصفقة أيضا ، وفي جريان هذا الخيار في سائر العقود اللازمة كالإجارة والصلح والمزارعة والمساقاة تردد ، إلّا أن مقتضى القاعدة جريانه .
خيار تعذّر التسليم
يطلق هذا العنوان في الاصطلاح الفقهي على تسلط المشتري على فسخ العقد فيما إذا تعذر للبائع تسليم المبيع ، وعلى تسلط البائع عليه فيما إذا تعذر للمشتري تسليم الثمن ، وهذه السلطة من القواعد العقلائية التي جرت سيرتهم عليه ، وهي من توابع صحة العقود ووجوب الوفاء به ، بضميمة قاعدة نفي الضرر ، وان كان لجبره طريق آخر ، ولا يبعد جريانه في غير البيع من العقود اللازمة أيضا كالإجارة والصلح والمزارعة والمساقاة .