الأول : ان ماهية هذا الخيار هل هي تخيير ذي الخيار بين الفسخ والإمضاء وأخذ الأرش مطلقا ، أو أنها عبارة عن تسلطه على الفسخ والإمضاء مع بقاء العين وإمكان ردّه ، وعلى مطالبة الأرض أو الرضا بتركه مع عدمه ، وظاهر جلّ الأصحاب لولا كلّهم الأول .
الثاني : انّ ظهور العيب هل هو سبب لحدوث الخيار من حينه أو كاشف عن حدوثه عند البيع ، ويترتب على الثاني انه لو أسقطه ذو الخيار قبل ظهوره أو تبرأ منه الناقل عند العقد سقط وهذا بخلاف النقل والحدوث بالظهور ، ويعم الحكم عيب المثمن والثمن .
الثالث : ان مسقطات هذا الخيار قسمان قسم يسقط به الرد فقط مع بقاء جواز أخذ الأرش وهو أمور الأول التصريح بإمضاء العقد وأخذ الأرش ، الثاني التصرف في المعيب بعد العلم بالعيب ، فإنه رضاء بالعقد وليس رضاء بترك الأرش ، الثالث تلف العين المعيبة أو خروجها عن ملكه أو استيجارها أو رهنها ونحو ذلك ، الرابع حدوث عيب آخر عند من انتقل إليه المعيب بعد قبضه .
وقسم يسقط به الرد والأرش معا وهو أيضا أمور : الأول العلم بالعيب قبل العقد ، الثاني تبرئ من ينتقل عنه المعيب عن العيوب ، الثالث زوال العيب قبل العلم به ، الرابع التصرف في المعيب بعد العلم بالعيب على إشكال فيه ، الخامس تأخير الأخذ بمقتضى الخيار بعد العلم بالعيب .
ثم إن كيفية أخذ الأرش للمعيب ، ان يقوم صحيحا ومعيبا وتلاحظ النسبة بينهما ثم ينقص الثمن بتلك النسبة فإذا قوم صحيحا بتسعة ومعيبا بستة وكان الثمن ستة ينقص اثنان .
خيار تخلف الشرط - الاشتراط
يطلق هذا العنوان على تسلط كل من المتعاقدين على فسخ العقد اللازم المتضمن لشرط أو شروط حكم بصحتها ووجوب الوفاء بها ، ثم تخلف عنها من عليه الشرط ، فللمشروط له حينئذ فسخ العقد ، وسمي بخيار الاشتراط لتسببه عن اشتراط أمر في