تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
لو تبايعا على العين الشخصية الغائبة بالتوصيف الرافع للجهالة والغرر ، فوجدت العين عند التقابض على خلاف التوصيف ، وبمعنى انه ان وجدت فاقدة لتلك الأوصاف كلا أو بعضا كان للمشتري خيار الرؤية ، وإن وجدت واجدة لأكثر مما وصفت به لم يعلمها البائع ، كان له ذلك الخيار ، فالخيار مسبب عن الرؤية ، والتسمية لأجل ذلك ، وفي ثبوته لهما أيضا فيما إذا كان الثمن عينا غائبة موصوفة ظهرت عند التسليم فاقدة لها كلا أو بعضا أو واجدة لأكثر منها إشكال ، لا يبعد الثبوت لعموم الدليل .

خيار الغبن

الغبن بسكون الباء وفتحه الخديعة في البيع والشراء ، يقال غبنه يغبنه في البيع وشبهه من باب نصر غبنا وغبنا خدعه ، وغبن غبنا وغبانة رأيه قل ذكاؤه . وفي المفردات الغبن ان تبخس صاحبك في معاملة بينك وبينه بضرب من الإخفاء ، فإن كان ذلك في مال يقال غبن فلان وإن كان في رأي يقال غبن انتهى . وعن الصحاح هو بالتسكين في البيع وبالتحريك في الرأي انتهى . وهو في اصطلاح الفقهاء عبارة عن تمليك الشخص ماله بما يزيد عن قيمته مع جهل الآخر ، فالمملك غابن والممتلك مغبون قصد المملك الخدعة أم لم يقصد ، وقد جعل الشارع للمغبون في ذلك خيار الفسخ ، وسمّاه الأصحاب بخيار الغبن واشترطوا فيه أمرين أحدهما عدم علم المغبون بالقيمة سواء كان غافلا عنها بالمرة أو ملتفتا في الجملة ، وثانيهما كون التفاوت فاحشا فلو اشترى ما يساوي تسعة عشر أو ثمانية عشر بعشرين لم يثبت الخيار ، وذكروا ان حدّه ما لا يتغابن الناس بمثله ولا يتسامح .

خيار العيب

والمراد به الخيار المسبب عن العيب الموجود في أحد عوضي المعاملة فقد جعل الشارع تسلطا على الفسخ لمن انتقل إليه المعيب ، وقد بينوا حقيقة هذا الخيار وتمايزه عن غيره بأمور :