الإمضاء حينئذ قبل الرد ، أو يجعل رد الثمن فسخا فعليا أو يجعله قيدا للانفساخ فهو مسلط على السبب لا المسبب ، أو يجعله شرطا لوجوب الإقالة على المشتري ، والكل جائز لعموم الوفاء بالشرط .
خيار التأخير
ذكر الأصحاب انه يثبت هذا الخيار للبائع فيما إذا باع عينا شخصية لم يسلمها إلى المشتري ، ولم يقبض الثمن ولا شرط المشتري تأخير الثمن ، فذهب ولم يجيء إلى ثلاثة أيام ، فالبيع لازم في الثلاثة ، لعموم وجوب الوفاء ، ويثبت للبائع بعدها خيار التأخير ، فيتخير بين الفسخ والتصرف في ماله والصبر ومطالبة الثمن .
وفي ثبوت هذا الخيار للمشتري فيما إذا اشترى بثمن معين ولم يسلمه إلى البائع ولم يقبض المبيع ولم يشترط البائع تأخير المبيع فذهب ولم يجيء إلى ثلاثة أيام إشكال ، ومبدأ الثلاثة من حين العقد وقيل من حين التفرق ، ويختص هذا الخيار بالبيع .
خيار ما يفسد ليومه
يطلق هذا الخيار في مصطلح القوم على السلطة المجعولة للبائع فيما إذا باع ما يفسده البقاء يوما بليلته ولم يقبضه ولا قبض ثمنه وغاب المشتري ، فذكروا انه لا خيار للبائع إلى الليل ويثبت ذلك له بدخول الليل ، ولذا عبر في الدروس عن هذا الخيار بخيار ما يفسده المبيت ، فله الخيار عند دخول الليل ، وهذا في أغلب أقسام الخضر والفواكه واللحوم ونحو ذلك ، والظاهر أنه صنف من خيار التأخير فيشترط فيه شروطه كما أشرنا إليه ، ويدل عليه قاعدة نفي الضرر ، فإن البائع ضامن للمبيع ممنوع عن التصرف فيه محروم عن ثمنه .
خيار الرؤية
أطلق الأصحاب هذا العنوان على تسلط كل من المشتري والبائع على فسخ العقد ، فيما