السلطة العقد وموضوعها مشتري الحيوان أو من انتقل إليه الحيوان مبيعا أو ثمنا ، والظاهر أن الحكم كان ثابتا قبل الشرع والشارع قد أمضاه ورتب عليه آثارا خاصة ، فهو كأغلب الأحكام الوضعية حكم إمضائي لا تأسيسي ، وذكروا في الفقه ان أمد هذا الخيار بطبعه ثلاثة أيام من حين العقد أعني بعد تمام القبول أو تمام التعاطي ، وتصرّف ذي الخيار يسقطه إذا كشف نوعا عن الرضا بالعقد .
خيار الشرط
خيار الشرط عبارة عن الخيار الثابت باشتراطه في ضمن العقد ، وقد ذكروا أنه لا خلاف في ثبوته إجماعا ونصا ، ولا يتقدر بقدر من حيث الزمان ، فيصح القليل جدّا كلحظة ما لم يصر لغوا والكثير جدا كأشهر وأعوام ، ويجوز جعله في الزمان المتصل بالعقد أو المنفصل عنه ، ويجوز جعله لكل من المتعاقدين ، ولهما معا ، ولثالث منفردا ومشتركا مع أحد المتعاقدين أو كليهما ، ولا إشكال في عدم جريانه في العقود الجائزة كالوكالة والجعالة والقراض والعارية والوديعة ، لأن الخيار في كل منها ثابت بالأصالة ، وذكروا أيضا انه قد خرج من عموم هذا الخيار : الإيقاعات تخصصا فلا يصح شرطه في العتق والوقف والإبراء والطلاق وهكذا ، وأما العقود اللازمة فلا إشكال أيضا في عدم اختصاصه بالبيع بل يجري فيها على تفصيل فان منها ما لا يدخله هذا الخيار ومنها ما يدخله ومنها ما وقع الاختلاف فيه ، والأول كالنكاح فلا يصح شرط الخيار فيه اتفاقا كما أنه لا إقالة فيه أيضا ، والثاني كالبيع والإجارة والصلح والمزارعة والمساقاة ، والثالث كالوقف والصدقة والهبة اللازمة بالذات كالهبة للأرحام أو بقصد القربة أو الهبة المعوضة ، والصلح والضمان .
ثم إنهم ذكروا ان من افراد خيار الشرط ما سمي ببيع الخيار وهو ان يبيع متاعا ويشترط لنفسه الخيار مدة ، بأنه متى ردّ الثمن في تلك المدة كان له فسخ العقد ، وهذا اما بأخذ ردّ الثمن قيدا للخيار كأن يقول : ان أتيتك بالثمن كان لي الخيار فلا خيار قبل الرد ، أو أخذه قيد للفسخ بان يقول انّ لي الخيار في كل المدة والتسلط على الفسخ عند رد الثمن ، فله