تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أما الحرمة التكليفية : فلا إشكال ولا خلاف بين أهل الإسلام في حرمة أكله وهي التي ارتكزت في أذهانهم وجرت عليها سيرتهم ، بل هو من ضروريات الدين ، ولم يصرح بحرمة حيوان خاص في الكتاب الكريم غيره ، ولعل في ذلك إشارة إلى ما سوف يبتلى به عدة كثيرة من أهل الدنيا من تحليله والاعتياد بأكله وإن كان لا يدركه المخاطبون في تلك الأعصار . وأما النجاسة : فالظاهر أنه لا إشكال ولا خلاف هنا في نجاسته بل ادعى الإجماع عليه غير واحد وهو من أنجس الحيوانات وأطلق عليه الرجس في الكتاب الكريم في موردين وأما عدم جواز بيعه فقد ذكروا في المكاسب انه يحرم بيعه والتكسب به إجماعا مع أنه لا مالية له شرعا فأخذ المال في مقابله أكل للمال بالباطل . وأما عدم جواز الانتفاع به فهو محل خلاف ، وهناك رواية دالة على جواز الاستقاء بالحبل الذي صنع من شعره فراجع .

الخيار

الخيار اسم مصدر من الاختيار يقال اختار يختار اختيارا وخيارا ، ويقال أنت بالخيار أي اختر ما شئت هذا بحسب اللغة . وأما في اصطلاح الفقهاء فهو عبارة عن تسلط الشخص على العقد فسخا وإمضاء ، فيشمل التسلط على فسخ العقود اللازمة كالبيع والإجارة والصلح ونحوها ، وعلى فسخ العقود الجائزة كالهبة والعارية والوكالة وغيرها ، وكذا تسلط المالك على ردّ العقد الفضولي ، والوارث على ردّ الوصية بالنسبة لما زاد عن الثلث ، وتسلط العمة والخالة على رد عقد زوجهما على بنت الأخ والأخت ، وتسلط الأمة على فسخ عقدها إذا أعتقت . وقد يعرف بأنه ملك الإقرار العقد وإزالته ويحتمل ان يكون التعبير بالملك إشارة إلى بيان ان الخيار من الحقوق دون الأحكام ، وعليه فلا يشمل فسخ العقود الجائزة لكونها من قبيل الأحكام التي لا يجوز إسقاطها ولا يسقط بالإسقاط وكذا ما بعدها من الموارد المذكورة ، إذا فيكون للخيار معنيان اصطلاحيان أحدهما أعم وهو مطلق التسلط على