شديدا ، لكن الظاهر الذي لا ينبغي أن يرتاب فيه ، ان أمره بجميعه في زمان الغيبة للمنصوب العام من قبله للحكومة على الناس والولاية عليهم ، فله مالهم بالنسبة لوظائف الولاية وشؤونها التي منها التسلط على الأنفال ، والتصرف في الأخماس وغيرهما .
الخنثى
الخنث بالتحريك في اللغة حالة التكسر والانعطاف لتلذذ الغير به ، وخنث الرجل كان على صورة الرجال وأحوال النساء ، فهو أخنث ، وخنثت المرأة عملت بمقتضى طبعها فهي خنثى ، والخنثى أيضا من له آلة الرجال والنساء معا ، وفي المجمع هو الذي له فرج الرجل والمرأة والجمع خناث ككتاب وخناثى كحبالى انتهى .
ثم إن ظاهر الأصحاب ان الخنثى اما ذكر في الواقع أو أنثى وليس طبيعة ثالثة غيرهما ، وفي الجواهر تعليله بعدم الواسطة على الظاهر المستفاد من تقسيم الإنسان بل مطلق الحيوان إلى الذكر والأنثى في جميع الأصناف في الكتاب والسنة انتهى ، كما أن ظاهرهم أيضا عدم إمكان اجتماع العنوانين في واحد ، لكن لا يبعد ان يقال بإمكان كون فرد من الإنسان مجمعا للعنوانين ومصداقا حقيقيا للصنفين ، فيكون ذكرا وأنثى ، ويجتمع فيه وسائل توالدهما ، ويصح إطلاق الخنثى عليه بمعناه اللغوي فيتزوج امرأة وتلد له ، ويتزوجه رجل فيلد له ، وعليه يمكن ان يتفق حمله بلا زوج إذا احتلم واختلطت النطفتان في الرحم وازدواج الأسپر والأوول فيه ، كما قد اتفق وجودهما في نطفة المرأة فولدت بلا مساس زوج .
وكيف كان ليس للفظ اصطلاح خاص شرعي أو فقهي ووقع بعنوانه موضوعا للحكم وموردا لأبحاث في الفقه .
منها - ما ذكروا من علائم تشخيصه وإحراز جنسه ، فذكروا ان منها ان يبول من أحد الفرجين دون الآخر ، فان بالت من فرج الذكر فهو ذكر ، وان بالت من فرج الأنثى فهي أنثى ، ومنها ان يسبق البول من أحدهما فالحكم تابع للسابق ، ومنها ان يتأخر انقطاع البول من أحدهما إذا تقارن الشروع ، فيتبع المتأخر انقطاعا ، ومنها عدّ أضلاعه فإن استوى جنباه فهو