تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
خامسها : الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم ، فيجب على الذمي خمسها عينا أو قيمته ، ويؤخذ منه قهرا ان لم يدفعه بالاختيار ، ولا فرق بين أرض الزرع والبستان والدار والحمام والدكان ، إذا تعلق البيع بنفسها لا تبعا لمبيع ، ولا يشترط النية في هذا الخمس لا من الكافر لعدم اعتقاده به أو لعدم اختياره ولا من الحاكم لعدم تعلق التكليف به . سادسها : الحلال المختلط بالحرام مع عدم تمييز صاحبه وعدم العلم بقدره ، فقد ذكروا انه حينئذ يجب على صاحبه تخميسه ويحل الباقي له وإن كان الحرام الموجود فيه في الواقع أكثر من خمسة ، لأن اللّه قد رضى من المال بالخمس ، كما أنه لو كان الحرام أقل لم يذهب ما أعطاه من الزيادة هدرا لكونه عوض استخلاصه المال من الشبهة وحرمة التصرف في المال المشترك ، وذكروا في المقام أنه لو جهل قدره وعلم صاحبه تخلص بالصلح ونحوه ولا خمس ، ولو علم قدره وجهل صاحبه تصدق به ولا خمس . سابعها : أرباح المكاسب فقد ذكروا انه يجب الخمس فيما يفضل عن مؤنة سنة الشخص وعياله ، من كل ما يدخل تحت عنوان التجارة أو التكسب أو مطلق الفائدة ، من التجارات والإجارات ، والصناعات ، والزراعات ، والمواشي ، والهبات ، والهدايا ، إلّا الميراث والصداق وعوض الخلع . وذكر الأصحاب ان هذا الخمس بعد مؤنة التكسب ومؤنة السنة ، والأولى ما يصرفه قبل الربح في تحصيله والثانية ما يصرفه بعده لمؤنة سنة نفسه وعياله . وأما الثاني والثالث : أعني كيفية قسمة الخمس ومستحقيه ، فقد ذكروا انه ينقسم إلى ستة أسهم ، سهم للّه تعالى ، وسهم للنبي صلّى اللّه عليه وآله ، وسهم للإمام الحي في كل زمان ، وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وابن السبيل ، ممّن انتسب بالأب إلى عبد المطلب ، وأن سهم اللّه تعالى لنبيه فإنه قد ذكر تشريفا له ولآله وتقديسا للمال ، وسهم النبي صلّى اللّه عليه وآله ثابت له لإمامته ، وكذا سهم ذي القربى ، والعناوين الباقية مصارف لا ملّاك ، فالخمس بأجمعه لواحد وهو الإمام بعنوان إمامته وولايته لا شخصه ، والمالك له في كل زمان هو الإمام الحي في ذلك الزمان ، ثم إنهم اختلفوا فيمن يستحق الخمس في زمن الغيبة اختلافا