تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الإسلام أو قبله ، وقوع الدعوة من طرف الزوج أو وليه في ضمن خطبة طويلة ، يذكر فيها نسب الزوج وأوصافه وشؤونه في حياته ومدحه بتقاريض ، وتقريضه بمدائح ، وذكر الدعوة إلى الزواج في ضمن ذلك ، وربما كان يذكر في ضمنها المهر ومقداره فالخطبة بالكسر تقع في ضمن خطبة بالضم وكانت إجابة الطرف الآخر أيضا في ضمن خطبة أخرى ، ثم كانوا يجرون العقد في وقت ومجلس آخر مقرونة بخطبة قصيرة فكان آنئذ خطبتان في ضمنهما الطلب والإجابة ، وخطبة في ضمنها الإيجاب المتعقب بالقبول . هذا كله في بيان موضوع الخطبة والخطبة ، وأما الحكم فالظاهر أنه لا إشكال في حسن جميع الأمور المذكورة من الخطبة والخطبة وغيرهما بل واستحبابها ولو بعنوان كونها من مقدمات الواجب أو المستحب مشتملا على حمد اللّه وثنائه والقراءة والدعاء ونحوها .

الخلع

الخلع بالفتح والضم في اللغة مصدر خلع يخلع من باب منع بمعنى النزع ، يقال خلع الثوب نزعه ، وفي المجمع وخلع الرجل امرأته خلعا والخلع بالضم ، ان يطلّق الرجل زوجته على عوض تبذله له . وهو استعارة من خلع اللباس لان كل واحد من الزوجين لباس الآخر ، واختلعت المرأة إذا طلقت من زوجها طلاقا بعوض انتهى . والخلع بالفتح والضم في اصطلاح المتشرّعة قسم من الطلاق ، لكنه إيقاع يشبه العقد ، خلافا للجعالة فإنها عقد يشبه الإيقاع ، وحقيقته إنشاء إزالة الزوجية بفدية من الزوجة وكراهة منها له . ثم إنهم قد ذكروا في المبارأة انها أيضا طلاق مع الكراهة في مقابل بذلك المرأة وعلى هذا فهما صنفان من الطلاق يمتازان بأمور : أحدها ان المبارأة تترتب على كراهة كل من الزوجين لصاحبه ، والخلع على كراهتها خاصة ، ثانيها انه يشترط فيها ان لا تزيد الفداء على مهرها بل الأحوط أن يكون أقل منه ، والخلع صحيح على ما تراضيا عليه ، ثالثها أنها لا تقع بلفظ بارأتك والخلع يقع بلفظه أيضا على اختلاف فيه ، ثم إن كلا من طلاق الخلع والمبارأة بائن ليس للزوج الرجوع فيه إلّا ان ترجع في الفدية فيرجع هو في الزوجية . راجع المباداة أيضا .