من غلاتها ، ويأخذ الباقي فيكون أرزاق أعوانه على دين اللّه وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ، ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير انتهى أي لا حصة له منها بعنوان شخصه وان استحق بعنوان إمامته وإدارة شؤون ولايته ونفقة أعوانه .
الخطبة
الخطبة بالضم في اللغة مصدر خطب يخطب من باب قتل إذا وعظ ، يقال خطب القوم وفي القوم خطبة وخطابة وعظهم ، وفي المجمع الخطب والمخاطبة والتخاطب المراجعة في الكلام ومنه الخطبة لكنها بالضم تختص بالموعظة وبالكسر بخطبة النساء وهي من الرجل انتهى . وظاهر ما ذكره أهل اللغة ان مادة خطب ومشتقاتها أما بمعنى الوعظ والتكلم في غير طلب الزوج فالمصدر منها الخطبة بالضم ، وأما بمعنى التكلم في طلب الزواج فالمصدر منها الخطبة بالكسر .
وكيف كان قد اشتهر استعمال الخطبة بالكسر في الدعوة إلى الزواج في الشرع والفقه ، وذكروا أن الذي تداول منها في الخارج أمران ، يفعل كل منهما في الغالب في محفل مستقل مقرون بإحضار بعض ما يؤكل ويشرب .
أحدهما : المقاولة الابتدائية الشاملة على تعريف طرفي العقد بذكر الأسماء والألقاب وبيان الشغل والمهنة والقبيلة ومحل السكنى ونحوها ، فيما إذا لم يكونا مسبوقين بالمعرفة ، ثم بيان ان الرجل الفلاني يخطب المرأة الفلانية ، وتعيين المهر وما قد يذكر من الشروط ونحوها .
ثانيهما : الإقدام بإجراء العقد مع مقارنته بحمد اللّه تعالى والثناء عليه والصلاة والسلام على رسول وآله صلّى اللّه عليه وآله وما يناسب ذلك من ذكر بعض الآيات والروايات ونحوها ، وذكروا أن الأمر الأول يسمى خطبة بالكسر والثاني خطبة بالضم .
ويظهر من النصوص الواردة انه كان المتعارف في صدر الإسلام بل وقبيل ظهور