الحيض اجتماع الدم وحاضت المرأة إذا سال دمها في أوقات معلومة فإذا سال الدم من غير عرق الحيض فهي مستحاضة انتهى . وفي المفردات الحيض الدم الخارج من الرحم على وصف مخصوص في وقت مخصوص والمحيض وقت الحيض وموضعه انتهى .
ثم إن الحيض مستعمل في النصوص وكلمات الأصحاب في معناه اللغوي والعرفي ، وعرّفه أكثرهم بأنه دم خلقه اللّه تعالى في الرحم لمصالح وهو في الغالب أسود أو أحمر غليظ طريّ حارّ يخرج بقوة وحرقة ، كما أن دم الاستحاضة بعكس ذلك وذكروا في مقام بيان أقسامه وأحكامه المترتبة عليه أمورا :
الأول : ان هنا شروطا لها دخل في تحقق موضوعه أو ترتب الحكم عليها ، منها ان يكون خروجه بعد بلوغ المرأة وقبل يأسها ، فما تراه قبل البلوغ أو بعد اليأس لا يحكم بحيضيته ولا يترتب عليه حكمه ، فيحكم بكونه من استحاضة أو غيرها ، ومنها ان لا يكون سيلانه أقل من ثلاثة أيام ، فلو نقص عنها ولو ساعة أو ساعتين لا يكون حيضا .
ومنها أن يكون الخروج متواليا في الثلاثة ولو بوجوده في فضاء الفرج ، فلو انقطع ساعة أو ساعتين في أثناء الثلاثة لم يكن حيضا ، على اختلاف في ذلك . ومنها ان لا يكون أكثر من عشرة أيام . ومنها أن لا يكون بين الحيضتين أقل من عشرة أيام وإلّا لم يكن أحد الدمين أو كلاهما حيضا .
الثاني : انهم قد قسموا المرأة الحائض إلى أقسام فإنها أما ذات عادة ، أو غير ذات عادة والأولى أما وقتية وعددية كما إذا رأت الدم في أول شهر خمسة أيام وفي أول الشهر الآخر أيضا خمسة وهكذا ، أو وقتية فقط كما إذا رأت في أول شهر خمسة وفي أول شهر آخر ستة ، أو عددية فقط كما إذا رأت في أول شهر خمسة وبعد عشرة أيام أو أكثر رأت خمسة أخرى .
والثانية أما مبتدئة وهي التي لم تر الدم سابقا وكان ما رآه أوله ، أو مضطربة وهي التي رأت الدم مكررا لكن لم تستقر لها عادة ، وأما ناسية وهي التي نسيت عادتها ويطلق عليها المتحيرة أيضا .
مصطلحات الفقه — صفحة 223
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٢٣