لمن أراد أن يتم الرضاعة ، فليس للأبوين إرضاعه اللبن بعد انقضاء تلك المدة ، ولا فرق في ذلك بين الأم وغيرها كما أنه يكره لهما إرضاعه أقل من ذلك ، فإنه سوء عشرة ومنع عن الحق وترك للإنفاق الواجب .
ومنها : لحاظه حدا في الشريعة لمدة الحمل فإن الظاهر أن أكثر مدة الحمل سنة ، وإن وقع الاختلاف في ذلك فذهب الأكثر أو المشهور إلى كونه تسعة أشهر وفي الناس من ذهب إلى كون أكثر الحمل أربعة أحوال ونعوذ باللّه من الحبّ الذي يعمى ويصم .
ومنها : لحاظه في تأدية أقساط الدية فإن الشارع قد عيّن مدة التأدية بالأحوال في العمد وشبه العمد والخطأ المحض ، فتستأدى دية العمد في سنة واحدة ، وليس للجاني التأخير إلّا مع التراضي ، نعم له التخيير في كيفية الأداء في خلال السنة ، فليؤدها في أولها أو آخرها أو وسطها ، وتستأدى دية شبه العمد في سنتين ، وتستأدى دية الخطأ محضا في ثلاث سنين في كل سنة ثلثها ، ولا فرق في ذلك بين أقسام الدية كدية قتل النفس رجلا أو امرأة أو جنينا ، ودية العضو كقطع اليد والرجل وقلع العين وقطع اللسان ونحوها ، ودية المنافع كإزالة العقل والسمع والبصر ونحوها .
ومنها : لحاظه في حق الحضانة فإن الأم أحق بحضانة ولدها مدة الرضاع وهي حولان فليس للأب أخذه منها في المدة وإن فطمته عن اللبن ، وفيما بعد ذلك يكون الأب أحق بالذكر مطلقا والأم بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين ثم يكون الأب أحق بها بعدها والتفصيل تحت عنوان الحضانة .
الحوالة
الحوالة بالفتح في اللغة اسم من أحال يحيل إذا نقل ، وفي المجمع أحلته بدينه إذا نقلته من ذمتك إلى ذمة غيرك والاسم الحوالة ، وهي في مصطلح أهل الشرع عقد شرع لتحويل المال من ذمة إلى ذمة مشغولة بمثله أو غير مشغولة ، بشرط رضا الثلاثة وأقصر بعض على رضا المحيل والمحتال انتهى .